فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 221

بأفضال اللّه ونعمه على الناس. ووصف لمصير الكفار والمؤمنين الأخروي ، وحملة تنديد وإنذار على الكفار وردود على ما كانوا يقولونه في مواقف الجدل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - . وآياتها منسجمة متوازنة مما يسوغ القول بوحدة نزولها." [1] "

وقال الصابوني:

"سورة الملك من السور المكية ، شأنها شأن سائر السور المكية ، التي تعالج موضوع العقيدة في أصولها الكبرى ، وقد تناولت هذه السور أهدافا رئيسية ثلاثة وهي (إثبات عظمة الله وقدرته على الإحياء والإماتة . . وإقامة الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين . . ثم بيان عاقبة المكذبين الجاحدين للبعث والنشور) ."

ابتدأت السورة الكريمة بتوضيح الهدف الأول ، فذكرت أن الله جل وعلا بيده الملك والسلطان،وهو المهيمن على الأكوان ، الذي تخضع لعظمته الرقاب ، وتعنو له الجباه ، وهو المتصرف في الكائنات بالخلق والإيجاد ، والإحياء والإماتة [ تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير ] الآيات .

ثم تحدثت عن خلق السموات السبع ، وما زين الله به السماء الدنيا من الكواكب الساطعة ، والنجوم اللامعة ، وكلها أدلة على قدرة الله ووحدانيته [ الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت . . ] الآيات .

ثم تناولت الحديث عن المجرمين بشيء من الإسهاب،وهم يرون جهنم تتلظى ، وتكاد تتقطع من شدة الغضب،والغيظ على أعداء الله،وقارنت بين مآل الكافرين والمؤمنين،على طريقة القرآن في الجمع بين الترهيب والترغيب [ إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور . . ] الآيات .

وبعد أن ساقت بعض الأدلة والشواهد على عظمة الله وقدرته ، حذرت من عذابه وسخطه ، أن يحل بأولئك الكفرة الجاحدين [ ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور . . ] الآيات .

(1) - التفسير الحديث لدروزة- موافق للمطبوع - (5 / 373)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت