وفظع لهم حالة الضلال التي ورطوا أنفسهم فيها.
ثم وبخ المشركين على كفرهم نعمة الله تعالى وعلى وقاحتهم في الاستخفاف بوعيده وأنه وشيك الوقوع بهم.
ووبخهم على استعجالهم موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ليستريحوا من دعوته.
وأوعدهم بأنهم سيعلمون ضلالهم حين لا ينفعهم العلم، وأنذرهم بما قد يحلُّ بهم من قحط وغيره". [1] "
وفي التفسير الواضح:
"وهي مكية على الصحيح ، وعدد آياتها ثلاثون آية ، وتشتمل كأخواتها المكيات على إثبات وجود اللّه ببيان مظاهر قدرته وعلمه،وقد تعرضت لما يلاقيه الناس يوم القيامة ، ولبيان بعض نعمه على عباده ، والسورة على العموم تدور حول بيان النعم. [2] "
وقال في التفسير الوسيط:
"والسورة الكريمة زاخرة بالحديث عن أدلة وحدانية اللّه - تعالى - وقدرته وعن مظاهر فضله ورحمته بعباده ، وعن بديع خلقه في هذا الكون ، وعن أحوال الكافرين ، وأحوال المؤمنين يوم القيامة ، وعن وجوب التأمل والتدبر في ملكوت السموات والأرض .. وعن الحجج الباهرة التي لقنها - سبحانه - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - لكي يقذف بها في وجوه المبطلين ، والتي تبدأ في بضع آيات بقوله - تعالى - قُلْ.ومن ذلك قوله - سبحانه -: قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ ، وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا ، فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ.، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ. [3] "
وقال دروزة:
"وفي السورة لفت نظر إلى عظمة اللّه وقدرته في مشاهد الكون ونواميسه ، وتقرير كون اللّه إنما خلق الناس وقدّر عليهم البعث بعد الموت لاختبارهم. وتذكير"
(1) - التحرير والتنوير لابن عاشور - (29 / 5)
(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 709)
(3) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم-موافق للمطبوع - (15 / 5)