عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا،يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا،يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا. [1] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء:] جَمَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُرَيْشًا،فقَالَ:يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ،أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ،فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَلِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِثْلَ ذَلِكَ،وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِثْلَ ذَلِكَ،ثُمَّ،قَالَ:يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ،أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ،فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكِ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا،إِلاَّ أَنَّ لَكِ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلاَلِهَا. [2]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ. قَالَ:وَهُنَّ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ،خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَتَى الصَّفَا،فَصَعِدَ عَلَيْهَا،ثُمَّ نَادَى:يَا صَبَاحَاهُ،فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ،وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ،فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،يَا بَنِي فِهْرٍ،يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ،يَا بَنِي،يَا بَنِي أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَصَدَّقْتُمُونِي ؟ قَالُوا:نَعَمْ،قَالَ:فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ،فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ:تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ،أَمَا دَعَوْتُمُونَا إِلاَّ لِهَذَا،ثُمَّ قَامَ،فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد] ،وَقَدْ تُبَّ،وَقَالُوا:مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. [3]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [الشعراء: 214] ( وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) ،قَالَ: وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ،خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَتَى الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَادَى:"يَا صَاحِبَاهُ"قَالَ: فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ،فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -:"يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،يَا بَنِي قُصَيٍّ،يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ،يَا بَنِي،يَا بَنِي،أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ الْجِبَالِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ،أَصَدَّقْتُمُونِي ؟"قَالُوا: نَعَمْ،قَالَ - صلى الله عليه وسلم -:"فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ"فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكُمْ سَائِرَ الْيَوْمِ،مَا دَعَوْتُمُونَا إِلَّا لِهَذَا قَالَ: فَنَزَلَتْ: { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } [المسد: 1] [4]
صلة الرحم بالتصدق عليهم إن كانوا فقراء ومن تصدق على أقاربه كان ثوابه عند الله عظيما لأن له أجر الصلة وأجر الصدقة.عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ،يَقُولُ:كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةَ مَالًا،وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءُ،وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ،وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ،قَالَ أَنَسٌ:فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران] ،قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (2753 ) وصحيح مسلم- المكنز - (525) وصحيح ابن حبان - (14 / 486) (6549)
(2) - صحيح ابن حبان - (2 / 412) (646) صحيح
(3) - صحيح ابن حبان - (14 / 487) (6550) صحيح
(4) - أخبار مكة للفاكهي - (2 / 213) (1379 ) صحيح