فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 670

والنجش أن يكون هناك بائع ومشتري وبينهما سلعة معينة وقد أوضح البائع للمشتري الراغب في ثمنها فيأتي شخص آخر لا رغبة له في السلعة فيقول للبائع:"أنا أشتريها منك بثمن أكثر من الثمن المذكور"وقد قصد من ذلك تحريك رغبة المشتري الأول فيها.

11-تجنب الجلوس في طريق المسلمين من أجل البيع أو الشراء فيضيّق عليهم وتجنب الخوض في الباطل والإثم والخصومات ورفع الصوت والصياح أو الشتم.

12-الرضا بالربح القليل وهذا يؤدي إلى محبة الناس وكثرة الزبائن وطيب المعاملة والبركة في الرزق.

13-تجنب البيع والشراء عن طريق السرقة والاغتصاب.عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: « مَنِ اشْتَرَى سَرِقَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ فَقَدْ شْرَكَ فِى عَارِهَا وَإِثْمِهَا » . رواه البيهقي [1] .

14-تجنب التكسب عن طريق الربا والميسر.قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (275) سورة البقرة

بَعْدَ أنْ ذَكَر اللهُ تَعَالَى الإِنفَاقَ فِي سَبيلِ اللهِ،وَالتَّصَدُّقَ عَلَى عِبَادِهِ،وَإخْراجَ الزَّكَاةِ،شَرَعَ فِي عَرْضِ حَالِ أكِلِي الرِّبا،وَأمْوالِ النَّاسِ بِالبَاطِلِ،وَأَنْوَاعِ الشُّبُهَاتِ،فَأخْبَرَ عَنْ حَالِهِمْ يَوْمَ خُرُوجِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ،يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ،فَقَالَ عَنْهُم:إنَّهُم لاَ يَقُومُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إلاّ قِيامًا مُنْكَرًا،كَمَا يَقُومُ المَصْرُوعُ حَالَ صَرَعِهِ وَأكْلُهُمُ الرِّبَا هَذا قائِمٌ عَلى اسْتِحلاَلِهِمْ لَهُ،وَجَعْلِهِ كَالبَيْعِ،فَيَقُولُونَ:كَمَا يَجُوزُ أنْ يَبيعَ الإِنْسَانُ سِلعَتَهُ التِي ثَمَنُهَا عَشَرَةُ دَراهِمَ عَلَى أنْ يَرُدَّهَا عَلَيهِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا بَعْدَ سَنَةٍ،فَالسَّبَبُ فِي رَأيِهِمْ وَاحِدٌ فِي كُلٍّ مِنَ الزِّيَادَتَيْنِ،وَهُوَ الأجَلُ .هَذِهِ هِيَ حُجَّةُ آكِلِي الرِّبا وَهُمْ وَاهِمُونَ فِيمَا قَالُوهُ،وَقِيَاسُهُمْ فَاسِدٌ،لأنَّ البَيْعَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي حِلَّهُ لأَنَّهُ يُلاحَظُ فِيهِ انْتِفاعُ المُشْتَرِي بِالشَّيْءِ انْتِفَاعًا حَقِيقيًّا .

أمَّا الرِّبا فَهُوَ إعْطَاءُ الدَّراهِم وَالْمِثْلِيَّاتِ وَأخْذُها مُضَاعَفَةً فِي وَقْتٍ آخَرَ.فَمَا يُؤخَذُ مِنَ المَدِينِ زِيَادَةً في رَأسِ المَالِ لاَ مُقَابِلَ لَهُ مِنْ عَيْنٍ وَلاَ عَمَل.فَمَنْ بَلَغَهُ نَهْيُ اللهِ عَنِ الرِّبا،فَانْتَهى عَنِ الرِّبا فَلَهُ مَا سَلَفَ مِمَّا أكَلَهُ مِنَ الرِّبا قَبْلَ التَّحْرِيم،وَمَا سَبَقَ لَهُ أنْ أخَذَهُ أَيَّامَ الجَاهِلِيَّةِ،وَأمْرُه مَرْدُودٌ إلى اللهِ.وَمَنْ عَادَ إلى الرِّبا،بَعْدَ أنْ بَلَغَهُ النَّهْيُ عَنْهُ،فَقَدِ اسْتَوْجَبَ العُقُوبَةَ مِنَ اللهِ،وَالخُلُودَ في نَارِ جَهَنَّمَ . [2]

(1) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (5 / 335) (11141) والإصابة 2/145 وإسحاق (412و413) حسن لغيره

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 282)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت