فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 670

إلى تفرق ولا خلاف،وهي بهذه النصاعة،وبهذه البساطة،وبهذا التيسير. فأين هذا من تلك التصورات المعقدة،وذلك الجدل الكثير؟ [1]

وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَاصٍّ يَقْرَأُ ثُمَّ سَأَلَ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ بِهِ فَإِنَّهُ سَيَجِىءُ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ » . رواه الترمذي [2] .

وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ""رواه البيهقي [3] ."

2-أن يكون على طهارة من الحدثين،فالطهارة من الجنابة والحيض والنفاس فرض لقراءة القرآن أو مس المصحف وحمله.

قال تعالى: { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) } الواقعة.

إن هذا القرآن الذي نزل على محمد لقرآن عظيم المنافع،كثير الخير،غزير العلم،في كتاب مَصُون مستور عن أعين الخلق،وهو الكتاب الذي بأيدي الملائكة. لا يَمَسُّ القرآن إلا الملائكة الكرام الذين طهرهم الله من الآفات والذنوب،ولا يَمَسُّه أيضًا إلا المتطهرون من الشرك والجنابة والحدث.وهذا القرآن الكريم منزل من رب العالمين،فهو الحق الذي لا مرية فيه. [4]

فعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ،قَالَ:سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ،قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَرَجُلانِ:رَجُلٌ مِنَّا،وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ،أَحْسَبُ فَبَعَثَهُمَا وَجْهًا،وَقَالَ:إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا،ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ،فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ،فَقَرَأَ الْقُرْآنَ قِرَاءَةً فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ،فَقَالَ عَلِيّ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْتِي الْخَلاءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ،ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ،وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ،وَلا يَحْجُبُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ،أَوْ إِلا الْجَنَابَةُ"ابن خزيمة [5] ."

وعَنْ عَلِىٍّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا. وَبِهِ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالتَّابِعِينَ.قَالُوا يَقْرَأُ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلاَ يَقْرَأُ فِى الْمُصْحَفِ إِلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ. وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَالشَّافِعِىُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. [6]

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3952)

(2) - سنن الترمذى- المكنز - (3167 ) والصحيحة (257) و صحيح الجامع (6467) صحيح لغيره

(3) - شعب الإيمان - (4 / 196) (2384 ) صحيح لغيره

(4) - التفسير الميسر - (10 / 15)

(5) - صحيح ابن خزيمة- (1 / 117) حسن

(6) - سنن الترمذى- المكنز - (146 ) قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَلِىٍّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت