& مسألة: في (( محيط السَّرَخْسيّ ) ): التشهد يجوز عنده بالعذر وبغير العذر وعندهما كالقراءة لا يجوز إِلا بالعذر …انتهى، قال الإمام اللكنوي: لا يعلم وجه معتد به لرواية عدم الجواز، فإِنَّه لما جاز عنده قراءة القُرْآن بالفارسية، فما بال التشهد يختص بالعربية، فليس بأعلى قدرًا مِن القُرْآن، بل الظاهر أَنَّهُ وغيره مِن الأذكار لا قصد فيها إلى الألفاظ، بل إلى المعاني فقط بخلاف القُرْآن (1) .
&*مسألة: الدعاء بعد الصَّلاة، وفي الصَّلاة يحرم بغير العربية ذكره صَاحِب (( النهر الفائق ) )انتهى، قال الإمام اللكنوي: العجب مِن صاحب (( النهر ) )نقل حرمة الدعاء بالعجمية عن القرافي، وسكت عليه مع فقدان الدليل الشافي، بل هو خلاف الدّراية والرواية، أما كونه خلاف الدراية، فلأنه لا ريب في أن المقصود من الأدعية، إِنَّمَا يكون المعاني دون خصوص المباني والعربية، وغير العربية مستويان في تأدية المعاني، على أنهم لما جوزا التَّكْبِير والقراءة وغيرهما من أذكار الصَّلاة بغير العربية، فَكَيْفَ يخصون الدعاء بالعربية... (2) .
&وفيه: لا شبهة في حرمة الأعجمية المجهول مدلولها أَو الأعجمية التي ينافي تعظيم الرب مدلولها، وأما غيرها فيكره تحريمًا فِي الصَّلاة، وتنزيهًا خارجها، لكن بشرط أن يكون قادرًا على العربية كاملة وإلا فلا …، لكن ينبغي أن يستثنى من الكراهة خارج الصَّلاة مَن يعتاد التكلم بالفارسية، ويثقل عليه التكلم بالعربية، فينبغي أن لا يكره له خارج الصَّلاة الدعاء بالفارسية، لأنهم قد ذكروا في آداب الدعاء أن يكون مع الخشوع والخضوع … (3) .
(1) ينظر (( آكام النفائس ) ) (ص62) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص62) .
(3) ينظر المصدر نفسه (ص63) .