&*ورجَّح في فهم الحَدِيث (1) الوارد: أن الحديث المذكور يدل على أن من لم يقدر على قراءة القُرْآن، أخذ بالتسبيح والتهليل والتكبير، وأجزى ذلك عنه عوض القُرْآن (2) .
&مسألة: الأمي إِذا تعلم سورة مِن القُرْآن نحو الفاتحة أَو غيرها بالفارسية يخرج عند أَبِي حَنِيْفَةَ مِن أن يكون أميًا، فلا يجوز صلاته إِلا بقراءة ما يعلم، وهو قول أَبِي يُوسُف وَمُحَمَّد، لأن قولهما في من لا يحسن العربية كقول أَبِي حنفية، كذا في (( فتاوي قاضي خان ) ) (3) .
(1) الحديث هو أنه: (( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا لِي، قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ ) )رواه أبو داو في كتاب الصلاة رقم (708) ، والنسائي في كتاب الافتتاح رقم (915) . وأحمد في مسند الكوفيين رقم (18322) .
(2) ينظر (( آكام النفائس ) ) (ص56) .
(3) ينظر المصدر السابق (ص62) .