وثانيها: أَنَّهُ يجوزُ مطلقًا سواء أحسن العربية، أَو لم يحسن، لكن يكره إِذا أَحسن العربية، ويجوز بلا كراهة إِذا لم يحسن، وهو قول أَبي حَنِيْفَةَ أولًا ثُمَّ رجع عنه آخرًا.
وثالثها: أَنَّهُ يجوز العاجز عن العربية، ولا يجوز للقادر عليها، وهو قول أَبي يُوسُف وَمُحَمَّد، ورجع إِلَيْه أَبُو حَنِيْفَةَ في المرَّة الآخر (1) .
&*وقد ناقش هذه المذاهب الثلاثة بعرض مستندهم، ثُمَّ الردّ عليه وترجح عنده أن أشد المذاهب الثلاثة تحقيقًا وأحسنها استدلالًا هو المَذهَب الأول، لكونه مستند إلى نصِّ رَسُول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ وبه يستدل في أمثال هذهِ المباحث، وعليه يعول (2) .
(1) ينظر المصدر السابق (ص54) .
(2) ينظر المصدر نفسه (ص61) .