آكام النفائس
في أداء الأذكار بلسان فارس
أولها:
الحمدُ للهِ الذي خَلَقَ الإنسان، وعَلَمَهُ البيان، سبحانه ما أَعظم شأنه، كُلّ يوم هو في شأن، أحمدُهُ حمدًا متواليًا بصميمِ القلبِ، وخصائص اللسان… (1) .
وصفها له:
قال: جمعت فيها مسائل متعقلة باللسان الفارسية، متفرقة في الكتب الفقهية جامعة للشتات حاوية للعبارات، مع إثبات المقاصد بدلائلها، وتحقيق المبادئ بما لها وما عليها نافعة للمفتين حاملي لواء الدِّين، مسهلة لطريق الموصلة إلى سبيل التحقيق… (2) .
سبب تأليفها:
أراد جمع المسائل المتعلقة باللسان الفارسية مع تحقيقها، تيسيرًا على للمفتين في الوقوف عليها.
منهجه وفقهه وتحقيقها فيها:
قسمها إلى فصول:
فصل: في الأذان، والإقامة، والإجابة:
&وفيه: جميع أذكار الصَّلاة من التَّكْبِير إلى السلام على الخلافِ بين أَبِي حَنِيْفَةَ وصاحبيه، فإنها تجوز بالفارسية عنده، ومَن قدر على العربية، وعندهما لا تجوز إِلا للعاجز عن العربية.
فالظَّاهر أن الأذان أيضًا يكون على الخلاف، وأمَّا تصحيح أَنَّهُ لا يجزي بالفارسية إِذا علم أَنَّهُ أذان، كما ذَكرَهُ جماعة مِن المتأخرين، فإن كان المراد به أَنَّهُ لا يجزي لأداء السُّنَّة، ويلزم من الأذان بالفارسية الكراهة، فلا كلام فيه، ويشترك جميع أَذكار الصَّلاة فيه.
وإن كان المراد أَنَّهُ لا يجزي مُطلقًا، وأَنَّهُ يجبُّ إعادته كإعادة الأذان جُنبًا، فلا يَظهر وَجْهَه، ومن بينِ ما عداه مِن أذكار الصَّلاة خصوصية، فإن كان ذلك لوروده بالعربي بلسان الْمَلِك النازل مِن السَّمَاء، فكذلك كُلّ الأذكار واردة بالعربية على لسان صاحب الشَّرِيعَة البَيْضَاء. فليحرر.
(1) آكام النفائس )) (ص48 ) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص48) .