&مسألة: يجبُّ على سامع الأذان الإجابة إن سَمِعَ المسنون منه، وهو ما كان عربيًا لا لحن فيه كذا في الدُّرْ المُخْتَار … قُلْتُ: الَّذِي يَظهرُ لي وجوب إجابةِ القدر العربي مِن الأذان، إِذا كان بعضه عربيًا، وبعضه فارسيًا.
ولا يلزم مِن عدم صحَّة الأذان بالفارسية عدم الإصغاء إليه، نَعَمْ الأذان الملحون بعضه يَنبغي أن لا يصغى إِليه فلا تجب إجابته، بل لا بُدَّ أن يستنبط مِنْ قوله صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم: (( إِذا سمعتم النداء، فقولوا: مثل مَا يَقُولُ المؤذن ) ) (1) ، أخرجه البُخَارِيّ، ومسلم، أن تجبُّ إجابة الأذان مُطلقًا عَربيًا كان أَو فارسيًا.
&ومنه يستنبط أَنَّهُ لا يجب الأذان العربي بلسان غير عربي.
فصل: في صفة الصَّلاة، وفيه:
&*مسألة: يجوز التلفظ بالنية عند الشروع في الصَّلاة بالفارسية (2) ، لكن الأولى في هذا البَاب الاقتداء بالنَّبيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ وأصحابِه، وهو اختياري، لا أتكلم بشيء مِمَّا يتكلم به المتكلمون، إِلا الله أكبر قصدًا إلى حصول الوصول إلى جنابه (3) .
&*مسألة: يجوز التَّكْبِير بالفارسية (4) .
(1) رواه البخاري في كتاب الأذان رقم (576) . والترمذي في كتاب الصلاة رقم (192) . والنسائي في كتاب الأذان رقم (667) . وأبو داود في كتاب الصلاة رقم (438) . وأحمد في باقي مسند المكثرين رقم (10597) . ومالك في كتاب النداء والصلاة رقم (135) .
(2) ينظر (( آكام النفائس ) ) (ص49) .
(3) ينظر المصدر السابق (ص51) .
(4) ينظر المصدر نفسه (ص51) .