فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 292

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول، القائلون بعدم إلحاق ولد الزنا بالزاني، ولو استلحقه بأدلة من السنة والمعقول:

أ- من السنة:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر". [1]

قال الكاساني - رحمه الله تعالى - في وجه الاستدلال بالحديث:

"ودلالة الحديث من وجوه ثلاثة:"

أحدها: أن النبي عليه الصلاة والسلام أخرج الكلام مخرج القسمة، فجعل الولد لصاحب الفراش والحجر للزاني، فاقتضى أن لا يكون الولد لمن لا فراش له، كما لا يكون الحجر لمن لا زنا منه، إذ القسمة تنفي الشركة.

والثاني: أنه عليه الصلاة والسلام جعل الولد لصاحب الفراش، ونفاه عن الزاني بقوله عليه الصلاة والسلام:"وللعاهر الحجر"؛ لأن مثل هذا الكلام يستعمل في النفي.

والثالث: أنه جعل كل جنس الولد لصاحب الفراش، فلو ثبت نسب ولد لمن ليس بصاحب الفراش لم يكن كل جنس الولد لصاحب الفراش، وهذا خلاف النص". [2] "

ونوقش هذا الاستدلال:

بأن الحديث يدل على أن يجعل الولد للفراش إذا كان هناك دعوى على إلحاق النسب بين صاحب الفراش، وبين الزاني كما ورد ي سبب ورود الحديث، حيث كان هناك دعوى من عتبة بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة، فحكم النبي صلى الله عليه وسلم للولد بعبد بن زمعة، ثم قال:"هو لك يا عبد بن زمعة". [3]

(1) سبق تخريجه في (صـ210) .

(2) بدائع الصنائع (6/ 369) .

(3) سبق تخريجه في (صـ210) وينظر: المناقشة في زاد المعاد (5/ 425، 426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت