أ- من السنة:
قوله صلى الله عليه وسلم لعبد بن زمعة عندما ادعى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهما - أخاه،"هو لك يا عبد بن زمعة"ثم قال:"الولد للفراش وللعاهر الحجر". [1]
قال العلامة ابن عبد البر - رحمه الله تعالى - في وجه الاستدلال بالحديث:"على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم بالولد لزمعة؛ لأن فراشه كان معروفًا عنده - والله أعلم - لا أنه قضى به لعبد بن زمعة بدعواه على أبيه، وهذا أولى ما حمل عليه الحديث - والله أعلم -؛ لأن فيه قول عبد بن زمعة:"أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه", فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:"ولد على فراشه". فدل على أنه علم بوطء زمعة لوليدته، فلذلك لم ينكر الفراش، وكانت سودة بنت زمعة زوجته صلى الله عليه وسلم، ومثل هذا لا يخفى من أفعال الصهر على صحره، فلما لم ينكر قول عبد بن زمعة:"ولد على فراشه"دل على أنه قد كان علم بأنها كانت فراشا له بمسه إياها، فقضى بما علم من ذلك". [2]
ب- من الأثر:
1 -ما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"حصِّنوا هذه الولائد فلا يطأ رجل وليدته ثم ينكر ولدها إلا ألزمته إياه". [3]
2 -ما روي عن عمر - رضي الله عنه - أيضًا أنه قال:"ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يعزلونهن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه أتاها، إلا ألحقت به ولدها، فاعزلوا بعد ذلك أو اتركوا". [4]
(1) سبق تخريجه في (صـ210) .
(2) التمهيد (8/ 185) .
(3) سبق تخريجه في (صـ212) .
(4) سبق تخريجه في (صـ214) .