أ- من السنة:
1 -ما رواه ضحاك [1] بن فيروز عن أبيه قال: قلت يا رسول الله: إني أسلمت وتحتي أختان، قال:"طلّق أيتها شئت". [2]
وجه الاستدلال:
أن الحديث نص في أن من أسلم وتحته أختان أن يطلق أيتهما شاء، ويمسك أيتهما شاء. [3]
ب - من المعقول:
-أن أنكحة الكفار صحيحة وإنما حرّم الجمع في الإسلام، وقد أزاله بتسريح واحدة منهما فصح، كما طلق إحداهما قبل إسلامه، ثم أسلم، والأخرى في حباله. [4]
واستدل أصحاب القول الثاني القائلون بوجوب تسريح الثانية بدليل من المعقول وهو:
أن الجمع بين الأختين محرم على المسلم وعلى الكافر جميعًا؛ لأن حرمته ثبتت لمعنى معقول، وهو خوف الجور في إيفاء حقوقهن والإفضاء إلى قطع الرحم، وهذا المعنى لا يوجب الفصل بين المسلم والكافر، إلا أنه لا يتعرض لأهل الذمة مع قيام الحرمة؛ لأن ذلك ديانتهم،
(1) هو: الضحاك بن فيروز الديلمي الأنناوي ويقال الفلسطيني روى عن أبيه وعنه عروة بن غزية وكثير الصنعاني ذكره معاوية بن صالح عن ابن معين في تابعي أهل اليمن.
ينظر: تهذيب التهذيب 4/ 394.
(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب من أسلم و عنده نساء أكثر من أربع، برقم [2243] ، والترمذي في سننه، كتاب النكاح، باب ماجاء في الرجل يسلم و عنده أختان، برقم [1130] ، وابن ماجه في سننه، في كتاب النكاح، باب الرجل يسلم و عنده أختان، برقم [1951] ، والإمام أحمد في مسنده برقم [2324] ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 183) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن"، وحسنه ابن ماجه، وابن حبان برقم [1276] ، وصححه. وحسنه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود [2143] .
(3) ينظر: الحاوي (9/ 257) ، والمغني (10/ 22) .
(4) ينظر: المغني (10/ 22) .