الصفحة 5 من 31

كل عصر ومكان مع عدم الخروج على القواعد العامة، فإنه يلاحظ أن من بين الأحكام الشرعية للذبح والذبائح أمورا تعبدية، إضافة إلى النص في القرآن والسنة على بعض أساليب الممارسة في الذبح وليس فقط قواعد عامة، وبالتالى فإن استطاع العلماء في العصر الحاضر التوصل إلى علَّة الحكم الشرعى الخاص بأن الذبح يؤدى إلى انهار الدم وخروجه كاملًا من الحيوان لأن بقاءه يفسد اللحم ويضر بالإنسان، فإنه لا يمكن بالتفسير العملى مثلًا التعرف على حكمة التسمية عند الذبح وأثرها على جودة اللحم مثلا أو تحريم ما أهل به لغير الله أو ما ذبح على النصب، ومن أجل ذلك وبدافع إيمانى يجب على المسلمين الالتزام بالأحكام الشرعية للذبح والتى وردت في الكتاب والسنة ولا يغيروها إتباعا لنتيجة بحوث قام بها علماء متخصصون وتخالف هذه الأحكام، لأن الله سبحانه وتعالى هو الذى خلق الناس ويعلم ما يضرهم وما يصلحهم، كما أن نتيجة هذه البحوث لو جاءت مؤكدة لبعض الممارسات الإسلامية في الذبح يجب أن لا يحكم بها على سلامة الحكم الشرعى بل العكس يحكم على سلامة هذه النتائج بالحكم الشرعى.

وفى هذا الإطار فإن الذبح ليس من العادات التى يمكن تغييرها بتغير الأحوال والأعراف بل هو شعيرة دينية إسلامية ويجب عدم الالتفات إلى ما يبتكره الغرب من أساليب وممارسات مستحدثة في الذبح ما لم تكن متفقة مع الأحكام الشرعية للذبح.

ثانيا: الممارسات العملية للذبح لدى المسلمين:

بحمد الله وتوفيقه فإن المسلمين وعلى امتداد الزمن وفى كل مكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت