وكذلك عند البخاري: عن سعيد بن جبير قال: القتال في الفتنة والله يقول وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة، فقال: هل تدري ما الفتنة ثكلتك أمك إنما كان محمد صلى الله عليه وسلم قاتل المشركين، وكان الدخول في دينهم فتنة وليس كقتالكم على الملك.
لقد قرأنا الكثير من الأقوال عن التفجيرات التي وقعت في مدينة الرياض، فهناك المؤيد وهناك الرافض وهناك المتوقف.
ومن أبرز كتابات الرفض فتوى شيخنا الإمام عبد الله بن جبرين حفظه الله ورعاه وسدد خطاه. كذلك مقالة للشيخ سلمان العودة حول التفجيرات وتداعياتها، بالإضافة إلى أقوال أخرى مختلفة.
ومن أبرز الكتابات التي اطلعت عليها والتي تحكي واقع الأزمة هي للكاتب الشيخ حسين بن محمود وفقه الله.
والأمر الذي قادني للكتابة هو الخلط الواضح لدى بعض علماءنا وأخذ الأمر من جانب واحد لا غير مع الجهل بالواقع الكائن أو التغافل عنه.
هم يستدلون بالعهد والأمان لهؤلاء النصارى الصليبيين وفقط!! وبعضهم يزيد الكيل ويقول بمقام الحال والمقال هذه أرضنا نريد أن نعيش سالمين آمنين.
هذا اجتهادهم وقولهم .. ولكن هل هؤلاء أهل جهاد وحرب مع العدو حتى يؤخذ بقولهم في هذه الحادثة .. بالطبع لا .. قال الإمام أحمد بن حنبل وعبد الله بن المبارك رحمهما الله تعالى كما في الفتاوى 28/ 442: "إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغور فإن الحق معهم لأن الله يقول: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) ".
من جهة أخرى أن هؤلاء أو بعضهم من العلماء والشيوخ قد حصروا المسألة حتى أصبحت قطرية إقليمية بل وطنية .. مع العلم أنه يجتمع في هذا الوطن المسلمون والرافضة المجوس والمرتدون والمنافقون والنصارى وغيرهم من أهل الضلال والزندقة. فيريدون- وقد يكون بغير قصد منهم- أن يعيش هذا الوطن متحدًا متكاتفًا بجميع طبقاته، ومع علمهم وفضلهم لم يأتِ في مجال تفكيرهم أن كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة. هذه الكلمة التي أراد من أجلها رسول الله أن تذهب سالفته!!
المشكلة من جذورها أن هؤلاء الشيوخ يريدون أن تكون الحرب في ديار الإسلام - الأخرى- ويزفون لها من الفتاوى والخطب ما يذكرك بوقت حسان بن ثابت رضي الله عنه وأرضاه. ولكن عندما تأتي قريبًا منهم فالأمر يختلف!! وليتهم يستمرون على أقوالهم منتهجين بذلك فعل حسان وابن رواحة ..
أليس هناك في الأرض البعيدة مسلمون وموحدون! أم أن دماء أولئك أرخص من دماءنا ..
اللهم خذ من دماءنا حتى ترضى ..