ولما كانت الأهداف قرب بيوتنا وأبنائنا وأموالنا سكتنا حفاظًا على دُنيانا!! فلا يجوز المساس بأمن أوطاننا، ولا إشعال فتيل الحرب في ديارنا الآمنة!! ولا يجوز إعطاء العدو الفرصة للتدخل في شؤوننا!! وكأن العدو ينتظر منا عملًا ليتدخل في شؤوننا ويُعلن الحرب علينا، والله يقول: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ) .
كان ضرب كابل من قِبل المجاهدين بالصواريخ أمر مباح وشرعي بل هو من أفضل الأعمال، وكان ضرب قندهار وخوست وجلال آباد بالمدفعية والصواريخ جهاد في سبيل الله ليس عليه غبار .. وكان اغتيال رؤوس الشيوعية من بني الأفغان في الولايات الأفغانية قربة إلى الله!! لماذا؟
لأنهم كانوا يوالون الروس أعداء الله!! لكن الذين يوالون أمريكا - أكبر عدو للإسلام والمسلمين - أولياء الله ثم أولياء أمور المسلمين لا يسع المسلمون الخروج عليهم أو إيذائهم لأنهم معصومو المال والدم!!
لماذا؟ لأنهم مع أمريكا!!
لقد أصبح هؤلاء كالقساوسة مع سلاطين الرومان: ففي الحرب ضد الروس كانوا يوزعون صكوك غفران، وفي الحرب ضد أمريكا يوزّعون صكوك حرمان!!
العراق مهد الخلافة العباسية .. دولة إسلامية التهمتها أمريكا بكاملها وقتلت من نساء المسلمين وأطفالهم بالآلاف، وشردت المسلمين وهدمت بيوتهم فوق رؤوسهم ومع ذلك لم يصدر بيان واحد من اللجان الرسمية "الشرعية" يقول بأن أمريكا دولة إرهابية!! ولما قتل المسلمون بعض الأمريكان قالوا: هذا إفساد في الأرض، هذا قتلٌ لأهل العهد والأمان، هذا سفكٌ للدماء المحرّمة في التوراة والإنجيل والقرآن!!
سكتوا عن الجهاد المتعين في العراق وتكلموا عن حرمة قتل العدو النصراني الصائل!!
لماذا؟ لأن المقتول أمريكي!!
ولو أن الضحايا كانوا من المسلمين فقط، لربمالم يصدر بيان!!
أقول لمن لا يعرف القواعد الفقهية: إليكم هذه القاعدة العظيمة التي يطبقها علماء السلطان في هذا الزمان: "الحكم يدور مع علّته وجودًا وعدمًا" .. فإن كان غير الأمريكان كان الجهاد من فروض الأعيان، وإن كانوا أمريكان كان جهادهم من أعظم الخسران ..
اللهم إني أبرأ إليك من الفتاوى المجازية، والفتاوى الأمريكية، والفتاوى الرسمية التي تُبيح دماء وأعراض المسلمين لأمريكا، وتحرّم دماء الكفار المعتدين على أهل الإسلام ..