الصفحة 22 من 62

يتضررون وكذلك في أفغانستان يسقط مدنيون .. وفي فلسطين العمليات الاستشهادية يسقط بها عمال فلسطينيون في داخل الأراضي الإسرائيلية ..

وإن قلتم: بأنه هنا تحدث مفسدةٌ وتَسَلُِّطُ العدو علينا ..

قلنا لكم: إن مجزرة جنين وطول كرم قبل سنتين كان سبَبَها عمليةٌ استشهاديةٌ صغيرةٌ وقعت في فندق في إسرائيل .. لأنها كانت ردة فعل اليهود فغزوا جنين وطول كرم وقتل أكثر من ألف واعتقال عشرة آلاف ولا يعلم أين هم حتى الآن، والجرحى لا عد لهم ولا إحصاء .. فهل هذا الأثر المترتب تغفلون عنه في فلسطين ولا تبالون به .. ؟؟ والأثر البسيط لا يمكن أن تتحملوه ..

ثم يقال لكم: إن كنتم لا تؤيدون العمل هنا خشية قتل جنود النظام فجنود نظام كرزاي يشهدون الشهادة ويصلون .. وجنود نظام قادريوف كذلك .. بل قادريوف نفسه (يعدّ) مفتيًا ويحفظ الفقه والحديث .. وحكومة كرزاي وقادريوف وآل سلول سواء .. وجنودهم كلهم يشهدون الشهادة .. يقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: والواجب على المسلمين دعم إخوانهم في أفغانستان بالنفس والمال والدعاء لقتال أعداء الله تعالى، وكانت هذه الفتوى قبل انسحاب السوفييت وبعد انسحابهم عندما بدأ القتال بعد عام 1409هـ ضد الحكومة، وكانت حكومة نجيب تعترف بالإسلام ولديها محاكم شرعية وجنودها يشهدون الشهادة إلا المليشيات الشيوعية .. فلماذا تبيحون العمل هناك وتحرمونه هنا .. (أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر) ..

وإن كنتم تقولون: نريد الحفاظ على مصالح أخرى ..

فهذه قضية اجتهادية يقدرها أهل الشأن ولكن لا تثريب على المخالف فيها .. مع أن هذه (الحكومة) حكومة آل سلول لا تزال تعاون النصارى .. ولو خرج النصارى لكان هناك قولٌ آخر .. ولو كانوا شباب الجهاد هم من فعل فبالتأكيد هم لم يتقصدوا الحكومة .. وإنما تقصدوا النصارى فقط.

ويقال أيضا: إن مثل هؤلاء الموصوفين بـ (أنهم مسلمون قتلوا في هذا التفجير ظلما) قد انطبق عليهم قوله عليه الصلاة والسلام: (أنا بريء ممن بات بين ظهراني المشركين) وهؤلاء باتوا معهم وأكلوا معهم بل وسكنوا معهم .. بل أصبح بينهم وبين الأمريكان ولاء وبراء .. يحبون ما يحبون ويكرهون ما يكرهون كما هو الواقع .. ولو صح خلاف ذلك لما بقوا معهم ساعة .. مع أنه لو فرضنا عدم بياتهم وسكناهم معهم فإنه يصح قتل مثل هؤلاء المتحصن بهم من قبل الكفار .. فلو كان هناك معركة بين المسلمين والكفار .. ثم وضع الكفار دروعًا بشرية من المسلمين .. فإنه يصح قتلهم لقصد قتل الكفار لا لقصدهم .. وكتب الشريعة طافحة بشرح هذه المسألة .. وما أدل عليها من ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم للطائف بالمنجنيق .. وقد كان فيهم أطفال وشيوخ .. ومن قال: ذلك وقت الحرب .. وهناك فرقٌ .. قلنا له: من أين أتيت بهذا التفريق .. ؟ ومن قال لك إنهم لم يعلنوا الحرب علينا؟؟ فهم أعلنوا الحرب بكل أشكالها والدولة تساعدهم .. والفرق المزعوم بين المسألتين لا دليل عليه ..

أما من قُتِل مِنْ حراس أبواب المجمع فهو معهم .. لأنه شريكٌ في الإثم لحراسته مَنْ لا يصح بقاؤه في الجزيرة .. والحكم عليه يدور مع وجود الكفار المحروسين مع عدمه .. فلو قدر أن رجلًا أراد أن يدخل هذه المجمعات لينكر فيها منكرًا عظيما فإن الحارس سيمنعه رغم علمه بأنه سينكر منكرًا ولو أراد أن يدخل بالقوة لمنعه بالقوة .. وهذا ليس مثالًا بل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت