شبهة وجوب إعلامهم بانتقاض العهد
السؤال الرابع:
واللهِ كلامٌ قويٌ يا شيخ، ونصوصٌ واضحةٌ لعلماء أجلاء زادت المسألة عندي وضوحًا وبيانًا بعد أن كانت القضية تقليدًا وثقةً في إخواننا المجاهدين وما يقومون به من أعمال، ولكن سمعت بعض أهل العلم يقول حتى لو سلمنا بأن عهدهم قد انتقض فإنه لابد من إعلامهم وإخبارهم بأن عهدهم قد انتقض حتى يرحلوا أو يواجهوا مصيرهم، أما أن يباغتوا هكذا فهذا من الغدر الذي حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فماذا تقولون حفظكم الله على هذا الكلام؟
الشيخ: الله المستعان، نعم سمعت هذا من بعض مشايخنا الكبار وقد يكون خفي على الشيخ ما قرره أهل العلم في هذا الشأن. من ضمن الفوائد التي ذكرها ابن القيم رحمه الله لغزوة الفتح قوله: "وفيها أن أهل العهد إذا حاربوا من هم في ذمة الإمام وجواره وعهده صاروا حربا له بذلك ولم يبق بينهم وبينه عهد فله أن يبيّتهم في ديارهم ولا يحتاج أن يعلمهم على سواء وإنما يكون الإعلام إذا خاف منهم الخيانة فإذا تحققها صاروا نابذين لعهده". اهـ من الزاد 3/ 420. أعتقد أن التحقق من نقض أمريكا وبريطانيا وإسرائيل للمواثيق والعهود بات أمرًا واضحًا لا يخفى فليس تبييت هؤلاء القوم ومباغتتهم من الغدر في شئ.