الصفحة 6 من 29

ولم ينتصر الإسلام في عصوره الزاهية على دول الكفر الأكثر منه عدة وعددًا ومالًا، إلا لما كانت المرأة على قدر المسؤولية، فهي التي تربي أولادها على الجهاد، وهي التي تحفظ الرجل في عرضه وماله إذا خرج إلى الجهاد، وهي التي تصبر وتصبّر أولادها وزوجها على مواصلة ذلك الطريق فكانت مقولة القائل "وراء كل رجل عظيم امرأة" تنطبق على نساء المسلمين آنذاك فنقول "وراء كل مجاهد عظيم امرأة"، فعرفت المرأة منهن دورها وكانت كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عند أحمد والترمذي أن عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي المال نتخذ؟ قال (ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرًا ولسانًا ذاكرًا وزوجة تعينه على أمر الآخرة) .

أما نساء عصرنا فماذا نقول وبما نصفهن وما هي اهتماماتهن؟ وهل هن عونًا لأزواجهن على أمور الآخرة؟ وهل يعقلن شيئًا عن الصراع بين الإسلام والكفر اليوم؟، بل هل يعرفن دول الكفر؟، وهل يعلمن ما يلاقيه المسلمون في كل مكان غير فلسطين؟ إنهن مغيبات وأي غياب ذلك، إنه غياب وراء الموضة وغياب وراء التقليعات وغياب وراء الزينة والمباحات، بل بعضهن غائبات أو إن شئت قل غارقات بالمحرمات، وأصبحن معول هدم يستخدمه أعداء الدين ضد الأمة من عقر دارها، وبعدما كنا نأمل منها المساهمة في بناء صرح الأمة، فإذا بنا نشغل لكف يدها عن هدم الإسلام، وما حرص أعداء الأمة على تحرير المرأة إلا بعدما علموا بأن المرأة هي قوام الأمة، فإذا فسدت فسد إنتاجها وفسد من حولها، فاستخدموها أسوء استخدام وهي واهمة غارقة مصدقة لكل لتلك الدعوات ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت