ولو أنك يا أمة الله إذا غبت عن حضور الصراع اليوم، غبت وحدك لكان الأمر هينًا فلنا في الرجل عوض!، ولكنك اليوم إذا غبت عن حضور الصراع أو الإعداد له فإن الأمة كلها تغيب معك، فمن يربي الشباب لتلك المعركة؟ ومن يقف وراء الرجال لخوض تلك المعركة؟، ومن يعد أمهات الجيل القادم ليكملن الطريق بعدك؟ إن أجوبة هذه الأسئلة ومعها عشرات الأسئلة الملحة مثلها، تبين أمرًا واحدًا وهو أن المرأة عنصر مهم في الصراع اليوم يجب حضورها وبكل إمكانياتها وعواطفها، وحضورها ليس عبارة عن مكمل في الصراع كلا، بل إن حضورها يعد ركيزة من ركائز النصر ومواصلة الطريق.
لذا لا بد أن تعي أختي المسلمة أن مهمتك أعظم مما تتصورين، فهزيمة الإسلام اليوم تتحملين أنت جزءً كبيرًا منها، إذ لو أنك قمتي بمسئوليتك لما أصاب الأمة هذا الذل، ولعلك تقولين لماذا أحمّل كل تلك التبعات؟ نقول لأن مسئوليتك هي أول المسؤوليات التي إذا لم تؤد بشكل صحيح فإن ما بعدها غالبًا لا فائدة فيه، فأول ما ينشأ الطفل ينشأ بين ذراعيك وإذا أصبح صبيًا لا يعرف إلا توجيهك لحبه لك، فإذا لم تغرس أنت فيه أثناء صغره حب الله ورسوله والجهاد في سبيله، فلن يستطيع أحد أن يغرس في قلبه هذا في كبره إلا بصعوبة بالغة، فالعود بين يديك غض رطب فقومي بدورك وسترين النتيجة بعد عقدين بإذن الله.