ونحن في هذه الورقات لن ندير البحث بالتفصيل على كل تلك الموانع والمعوقات، ولكننا سنكتفي بعائق وحيد نرى أن الأمة بحاجة إلى إزالته عاجلًا وقبل كل شيء، وهذا العائق هو المرأة المتمثلة بالأم أو الزوجة أو البنت أو الأخت وهن جميعًا داخلات تحت آية المعوقات، وبحثنا لعائق المرأة أيضًا لن يكون بعيدًا عنها بل إننا سنخاطبها في هذه الورقات ونخبرها أنها هي أحد العوائق الكبار أمام انتصار الإسلام وعزه، ونحن حينما نقول بأن المرأة أحد العوائق الكبار أمام انتصار الإسلام، يلزمنا أيضًا مفهوم المخالفة وهو أن المرأة هي أحد العوامل الرئيسة المؤثرة حين انتصار الإسلام شريطة أن تؤدي دورها بكل شجاعة وفداء، كما سننقل لها هنا سيرة من يجب عليها أن تقتدي بهن لينتصر الإسلام.
وسبب مخاطبتنا في هذه الورقات للمرأة هو ما رأيناه بأن المرأة إذا اقتنعت بأمر كانت أعظم حافز للرجال بأدائه، وإذا عارضت أمرًا كانت من أعظم الموانع له، لا سيما إن كانت تلك المرأة أمًا أو جدة يجب برها وطلب رضاها.
ولما كانت المرأة هي مهد الرجال وراعية الزرع حتى يشتد عوده، كان حريًا بنا أن نوجه لها خطابًا نحضها فيه على أداء دورها الفعال في الصراع القائم بين الإسلام وملل الكفر جميعًا بلا استثناء، ومتى تخاذلت المرأة عن خوض ذلك الصراع وأصبحت إما بمعزل عنه أو حاضرة لتثبيط الهمم، كان هذا هو أول إرهاصات الهزيمة وطريق الخسارة، وهذا ما حصل في أمتنا اليوم.