وجاء في الإصابة 4/ 418 من أخبارها قال "ذكر الواقدي أن نسيبة بنت كعب لما بلغها قتل ابنها حبيب بن زيد على يد مسيلمة عاهدت الله أن تموت دون مسيلمة أو تقتله، فشهدت اليمامة مع خالد بن الوليد رضي الله عنه ومعها ابنها عبد الله رضي الله عنه، فقتل مسيلمة وقطعت يدها في الحرب".
وذكر ابن هشام في زيادته من طريق أم سعد بن سعد بن الربيع قالت: دخلت على أم عمارة، فقالت يا خالة أخبريني.
فقالت: خرجت - يعني يوم أحد - ومعي سقاء فيه ماء، فانتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين، فلمّا انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أباشر القتال وأذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف، وأرمي بالقوس حتى خلصت الجراح إلي.
قالت أم سعيد بنت سعد بن الربيع: فرأيت عاتقها أجوف له غور، فقلت من أصابك بهذا؟ قالت ابن قمئة. أهـ.
هذه هي المجاهدة الشجاعة أم عمارة وحقًا من يطيق ما تطيق أم عمارة إن الرجال لا يطيقون ثباتها وصبرها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بالنساء، ولكن متى كانت هذه قدوتك أختي الكريمة في شجاعتها وفدائها وإقدامها وثباتها وصبرها على هذا الطريق أفلحت بإذن الله.