الصفحة 12 من 29

قال عن عبد الله بن زيد - ابن أم عمارة - قال جرحت يومئذ جرحا وجعل الدم لا يرقأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم (اعصب جرحك) فتقبل أمي إلي ومعها عصائب في حقوها فربطت جرحي والنبي صلى الله عليه وسلم واقف فقال (انهض بني فضارب القوم وجعل يقول من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة) ، فأقبل الذي ضرب ابني فقال رسول الله (هذا ضارب ابنك) قالت فأعترض له فأضرب ساقه فبرك فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم حتى رأيت نواجذه وقال (استقدت يا أم عمارة؟ (ثم أقبلنا نعله بالسلاح حتى أتينا على نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم(الحمد لله الذي ظفرك) .

وقال عن عبد الله بن زيد بن عاصم أيضًا، يقول شهدت أحدا فلما تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دنوت منه أنا وأمي نذب عنه فقال (ابن أم عمارة؟ (قلت نعم قال (ارم (فرميت بين يديه رجلا بحجر وهو على فرس فأصبت عين الفرس فاضطرب الفرس فوقع هو وصاحبة وجعلت أعلوه بالحجارة والنبي صلى الله عليه وسلم يبتسم ونظر إلى جرح أمي على عاتقها فقال(أمك أمك اعصب جرحها اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة) قلت ما أبالي ما أصابني من الدنيا.

وعن محمد بن يحيى بن حبان قال جرحت أم عمارة بأحد اثني عشر جرحا وقطعت يدها يوم اليمامة، وجرحت يوم اليمامة سوى يدها أحد عشر جرحا فقدمت المدينة وبها الجراحة فلقد رئي أبو بكر رضي الله عنه وهو خليفة يأتيها يسأل عنها، وابنها حبيب بن زيد بن عاصم هو الذي قطّعه مسيلمة، وابنها الآخر عبد الله بن زيد المازني الذي حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل يوم الحرة وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب بسيفه".

و جاء في صفة الصفوة 2/ 63 من أحوالها "أنه روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ما التفت يوم أحد يمينًا ولا شمالًا إلا وأراها تقاتل دوني) أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت