الوجه الثاني: أن المراد بالذنوب في الحديث هي الآثام التي كان الكفار سببًا فيها ، بأن سنوها ، فلما غفرت سيئات المؤمنين ، بقيت سيئات الذين سنوا تلك السنة السيئة ؛ لكون الكافر لا يغفر له ، وعلى هذا يكون قوله:"ويضعها"كناية عن إبقاء الذنب الذي لحق الكافر بما سنه من عمله السيء.
وهذا الوجه احتمله النووي [1] ، ورجحه ابن حجر [2] .
التوجيه والترجيح:
الذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن وجهي الجمع المتقدمين كلاهما محتملان ، ويندفع بهما ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث ،على فرض صحته ، لكن الأولى أن يقال كما قال البيهقي:"فلا معنى للاشتغال بتأويل ما رواه ـ يعني المتفرد بالزيادة ـ ، مع خلاف ظاهر ما رواه للأصول الصحيحة الممهدة في: { wr& a'ج"s? ×ou'خ-#ur u'ّ-حr 3"tچ÷ze& } [النجم: 38] ، والله أعلم" [3] .
وقال الألباني:"وأقول: لكن التأويل فرع التصحيح ، وقد أثبتنا بهذا التخريج والتحقيق أن الحديث بهذه الزيادة منكر ، فلا مسوغ لمثل هذا التأويل" [4] .
(1) انظر: شرحه لصحيح مسلم 17/85.
(2) انظر: فتح الباري 11/398.
(3) شعب الإيمان 1/343.
(4) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة 3/482.