واختلفوا في دخول الكبد والطحال في جملة الدماء ، فمنهم من يرى أن الكبد والطحال ليست دمًا ، فقد قال ابن العربي:"والصحيح أنه لم يخصص ـ أي عموم الآية ـ وأن الكبد والطحال لحم يشهد بذلك العيان الذي لا يعارضه بيان ، ولا يفتقر إلى برهان" [1] .
ويساعد ذلك أن حديث ابن عمر رضي الله عنهما فيه مقال ، فلا يستدل به على تسمية الكبد والطحال دمًا ، والإجماع منعقد على حكم أكل الكبد والطحال ، ولم ينعقد على التسمية ، وعلى هذا فلا تعارض عند هؤلاء بين هذه الآيات وحديث ابن عمر رضي الله عنهما.
ومنهم من يرى أن الكبد والطحال دمًا ، مستدلين بقوله في الحديث:"وأما الدمان فالكبد والطحال"، وبهذا يكون هناك إيهام تعارض بين هذه الآيات وحديث ابن عمر رضي الله عنهما كما تقدم في وجه التعارض .
(1) أحكام القرآن 1/80 ، وانظر: التفسير الكبير للرازي 2/200.