"إن الشعب في النظام الديمقراطي هو الحكم والمرجع، وله كلمة الفصل والبت في كل القضايا، فحقيقته في هذا النظام تقول:"
لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه له الحكم وإليه يرجعون، إرادته مقدسة، واختياره ملزم، وآراؤه مقدمة محترمة، وآراؤه مقدمة، وحكمه حكمة عدل، من رفعه رفع، ومن وضعه وضع، فما أحله الشعب هو الحلال وما حرمه هو الحرام، وما رضيه قانونًا ونظامًا وشريعة فهو المعتبر، وما عداه فلا حرمة له ولا قيمة ولا وزن، وإن كان دينًا قويمًا وشرعًا حكيمًا من عند رب العالمين.
وهذا الشعار - أعني حكم الشعب للشعب - هو لب النظام الديمقراطي وجوهره ومحوره وقطب رحاه الذي تدور عليه كل قضاياه ومسائله، فلا وجود له إلا بذلك؛ فهذا هو (دين الديمقراطية) " (ولتستبين سبيل المجرمين) ."
وقد تورادت وتظافرت فتاوى أئمة التوحيد والجهاد في بيان كفر من آمن بالديمقراطية، ودعا إليها، وشارك في مجالسها التشريعية، وكفر من انتخبهم وهو يعلم أنهم يشرعون من دون الله:
قال الشيخ الإمام أسامة بن لادن -حفظه الله- وجزاه عنّ أمة الإسلام خير الجزاء:
"فالإسلام؛ دين الله، ومجالس النواب التشريعية؛ دين الجاهلية. فمن أطاع الأمراء أو العلماء في تحليل ما حرم الله، كدخول المجالس التشريعية أو تحريم ما أحل الله -كالجهاد في سبيله- فقد اتخذهم أربابا من دون الله." (رسالة إلى إخواننا المسلمين في العراق)
وقال الإمام المجاهد أيمن الظواهري -حفظه الله وسدده-:
"وأعضاء مجلس الشعب يا أخي هم الأرباب من دون الله تعالى، والذين ينتخبونهم يتخذونهم أربابًا من دون الله تعالى، وينصبونهم طواغيت معبودة من دون الله، وهذا كاف في تحريم الترشيح في المجالس النيابية الديمقراطية،"