الصفحة 40 من 146

ونلتزم مقتضى قول تعالى فيه: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما [1] } [النساء: 65] .

-ونؤمن بملائكة الله [2] المكرمين [3] ، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون [4] ، وأن حبهم من الإيمان وبغضهم من الكفران [5] .

-ونؤمن بأن القرآن كلام الله تعالى [6] بحروفه ومعانيه [7] ،

(1) - بين سبحانه أن من تولى عن طاعة الرسول و أعرض عن حكمه فهو من المنافقين و ليس بمؤمن و أن المؤمن هو الذي يقول: سمعنا و أطعنا فإذا كان النفاق يثبت و يزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول و إرادة التحاكم إلى غيره مع أن هذا ترك محض و قد يكون سببه قوة الشهوة فكيف بالنقص و السب و نحوه؟! (الصارم المسلول:43)

(2) - (( وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ) ) (النساء:136) وقال صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان: (( أن تؤمن بالله وملائكته ... ) )الحديثَ.

(3) -قال رب العزة عنهم (( بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ ) ) (الأنبياء26) وقال (( كِرَامٍ بَرَرَةٍ ) ) (عبس:16)

(4) - (( لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) ) (التحريم6)

(5) - (( مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ) ) (البقرة:98)

(6) - قال تعالى (( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ) ) (التوبة:6) ، وقال تبارك وتعالى: (( يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ ) )، وقال جل وعلا: (( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ) ) (الفرقان:32) ، وقال سبحانه: (( لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ، فَإِذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ ) ) (القيامة:16 - 18) ، وعن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في صلاته بعد التشهد أحسن الكلام كلام الله ... )) الحديث رواه النسائي.

(7) - قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والله تكلم بالقرآن بحروفه ومعانيه بصوت نفسه ونادى موسى بصوت نفسه كما ثبت بالكتاب والسنة و إجماع السلف وصوت العبد ليس هو صوت الرب ولا مثل صوته فان الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، وقد نص أئمة الإسلام أحمد ومن قبله من الأئمة على ما نطق به الكتاب والسنة من ان الله ينادى بصوت وان القرآن كلامه تكلم به بحرف وصوت ليس منه شيء كلاما لغيره لا جبريل ولا غيره وان العباد يقرؤونه بأصوات أنفسهم وأفعالهم فالصوت المسموع من العبد صوت القارئ والكلام كلام البارئ (مجموع الفتاوى:12\ 584)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت