ضع سلاحك فإننا مشفقون عليك! لمَ تعرض نفسك للقتل والسجن والتشريد؟!
ضع سلاحك وانشغل بطلب العلم وتدريسه فما نراك إلا جاهلًا!!
ضع سلاحك وقاتل الطواغيت بلسانك!!
قامت دولة الإسلام وانتصف أهل الإسلام من الطواغيت وجندهم في بغداد والرمادي والفلوجة والموصل، والقوم نائمون: يستيقظ أحدهم فزعًا من نومه وهو يهمهم: نحن ضعفاء نحن ضعفاء نحن ضعفاء!!!
وكنت أحسب -من قبل- أن مرجئة العصر هم أغرب الناس استدلالًا وأمكرهم في تأصيل فكر الاستضعاف، إلّا أن هؤلاء النفر قد نافسوهم في نشر هذا الفكر، ويا لفرحة الطواغيت!!
ومن عجيب ما سمعت من شبهات القوم الجديدة؛ أنّ موسى صلى الله عليه وسلم ما قاتل الجبارين حتى هاجر إلى دار الإسلام في بيت المقدس!!!
فأقول:
1 -المسلم مطالب بالهجرة فرارًا بدينه من فتنة الكفر ولا ريب، وقد هاجر موسى صلى الله عليه وسلم بقومه وطاردهم فرعون بجند حشرهم من كل المدائن، وكان من أمرهم ما هو معروف. فلا حجة بقول القائل لمَ لم يقاتل موسى فرعون، فالقوم كانوا مستضعفين حقيقة -لا توهمًا وخيالًا- فبنو إسرائيل كانوا قوما مهاجرين إلى أرض مصر من زمن يوسف صلى الله عليه وسلم، تسلط عليهم فرعون قبل بعثة موسى صلى الله عليه وسلم فاستحيى النساء وقتل الذرية، بل إنَّ موسى صلى الله عليه وسلم طلب من فرعون من أول يوم أن يترك بني إسرائيل يعودون إلى ديارهم في فلسطين ويخلي عنهم: {فَاتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ (16) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إسرائيل} {الشعراء:16 - 17}