الصفحة 7 من 47

للقاء من يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنه داع إلى خشية الله" [1] . وقوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [2] ."

-أهم فضائل العلم [3] :

أنه إرث الأنبياء، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" [4] ، والعلم يبقى والمال يفنى، لقوله - صلى الله عليه وسلم -"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعوا له"رواه مسلم [5] .

وأهل العلم هم القائمون على أمر الله تعالى حتى تقوم الساعة، قال - صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله"رواه البخاري [6] . والرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يُرغّب أحدًا أن يغبط أحدًا على شيء من النعم التي أنعم الله بها إلا على نعمتين هما: طلب العلم والعمل به، والتاجر الذي خدم الإسلام، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها"متفق عليه [7] ، قال ابن حجر:"لا حسد: أي لا غبطة أعظم أو أفضل من الغبطة في هذين الأمرين، ووجه الحصر فيهما: أن الطاعات إما بدنية أو مالية أو كائنة"

(1) عبد الرحمن بن ناصر السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، تحقيق:

عبد الرحمن بن معلا اللويحق، بيروت، ط1، مؤسسة الرسالة، 1423هـ/2002م، ص689.

(2) سورة الزمر، آية (9) .

(3) انظر: محمد بن صالح العثيمين، العلم، الرياض، ط2،دار الثريا،1417هـ، ص 16.

(4) أبو داوود سليمان بن الأشعث السجستاني، السنن، سوريا ط1،دار الحديث،1388هـ/1969،

كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم 4/ 57ح3641، ومحمد بن عيس الترمذي، الجامع الصحيح، مصر ط2،مطبعة مصطفى البابي الحلبي،1398هـ، كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة 5/ 49ح2682،وصححه الألباني في صحيح الجامع (6297)

(5) مسلم بن الحجاج القشيري، الصحيح الجامع، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، كتاب الوصية، 3/ 1255ح1631.

(6) محمد بن إسماعيل البخاري، الجامع المسند الصحيح، تحقيق: د مصطفى البغا، دمشق، ط3،دار ابن كثير،1407هـ، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، 1/ 38ح71.

(7) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب الاغتباط في العلم والحكمة، 1/ 39ح73، صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، 1/ 559ح 816.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت