فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 2201

وكسوتهن"البقرة: 233"سيق الكلام لإيجاب النفقة على الوالد وفيه إشارة إلى أن النسب إلى الأب; لأنه نسب إليه فاللام الملك, وفيه إشارة إلى أن للأب ولاية

ـــــــ

إشارة إلى أنه لا يصلى عليهم; لأنه تعالى سماهم أحياء وصلاة الجنازة غير مشروعة على الحي ولكن قوله تعالى. {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} "التوبة: 103". عبارة في إيجاب الصلاة في حق الأموات على العموم والشهداء أموات حقيقة وحكما بدليل جواز قسمة أموالهم وتزوج نسائهم وغير ذلك فترجح العبارة على الإشارة. هكذا ذكر في بعض الشروح. ولقائل أن يقول: الإشارة ليست بثابتة; لأن المراد من الحياة في قوله أحياء ليس الحياة التي يمنع جواز الصلاة وهي الحسية بلا شبهة وكذا العبارة غير ثابتة لأن المراد من الصلاة في قوله تعالى {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} "التوبة: 103". الدعاء لا صلاة الجنازة أي تعطف وترحم عليهم بالدعاء عند أخذ الصدقة منهم فإنهم يسكنون إليه وتطمئن قلوبهم بأن الله تعالى قد تاب عليهم وقبل منهم, كذا ذكره أئمة التفسير فلا يثبت التعارض إذ لا دلالة للآيتين على صلاة الجنازة نفيا وإثباتا. والنظير الملائم"قوله عليه السلام في النساء."أنهن ناقصات عقل ودين". فقيل ما نقصان دينهن قال."تقعد إحداهن في قعر بيتها شطر دهرها". أي نصف عمرها لا تصوم ولا تصلي سيق الكلام لبيان نقصان دينهن وفيه إشارة إلى أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما كما ذهب إليه الشافعي. وهو معارض بما روى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال.:"أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثرها عشرة أيام". وفي بعض الروايات:"أقل الحيض للجارية البكر والثيب ثلاث أيام ولياليها وأكثره عشرة أيام""

وهو عبارة فترجح على الإشارة. وكذلك قوله عليه السلام"إنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا فقال من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط, ثم قال من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط, ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس ألا لكم الأجر مرتين. فغضبت اليهود والنصارى فقالوا: نحن أكثر عملا وأقل عطاء:"قال الله تعالى: وهل ظلمتكم من حقكم شيئا ؟ قالوا: لا, قال: فإنه فضلي أعطيته من شئت1". سيق لبيان فضيلة هذه الأمة وفيه إشارة إلى أن وقت الظهر أكثر من وقت العصر وذلك بأن يبقى وقت الظهر أن"

ـــــــ

1 أخرجه البخاري في الإيجارة باب رقم 9 والترمذي في الأدب باب رقم 82 ولإمام أحمد في المسند 2/6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت