فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 2201

المقضي له القيمة للمقضي عليه لأنه نفاها عن نفسه إلى الثاني أيضا حيث وصل به البيان إلا أنه بالإسناد صار شاهدا على المقر له فلم تصح شهادته على ما بينا في شرح الجامع وقال في نكاح الجامع في أمة تزوجت بغير إذن موليها

ـــــــ

قط باتصال الإثبات به نفيا للملك عن نفسه بإثباته للثاني وذلك محتمل بأن يملكه بعد القضاء فيحمل عليه في حق المقر له ولهذا قالوا إنما يصح هذا الإقرار إذا غابا عن مجلس القاضي حتى يمكن للقاضي تصديق المقر له فأما إذا قال ذلك في مجلس القضاء فقد علم القاضي بكذبه لأنه علم أنه لم يجر بينهما هبة وقبض ولا بيع والكذب لا حكم له فلا يصح إقراره في هذه الصورة ولأن اتصال النفي عن نفسه بالإثبات لغيره إنما يكون لتأكيد الإثبات عرفا وما ذكر تأكيدا للشيء كان حكمه حكم ذلك الشيء ولا يكون له حكم نفسه فصار من حيث المعنى كأنه قال هذا الدار لفلان وسكت ولأن النفي لما كان لتأكيد الإقرار كان مؤخرا عن الإقرار معنى لأن التأكيد أبدا يكون بعد المؤكد. ولأن المقر قصد تصحيح إقراره ولا يصح في هذه الصورة إلا بجعل الإقرار مقدما والكلام يحتمل التقديم والتأخير دون الإلغاء فوجب القول به بشرط أن يكون موصولا

قوله"إلا أنه"أي لكنه بالإسناد أي بإسناد نفي الملك إلى ما قبل القضاء فإن قوله ما كانت لي قط يتناول الأزمنة السابقة على القضاء صار شاهدا على المقر له لأن حق المقر له قد تعلق بالعين بقوله لكنها لفلان وهو بالإسناد يبطل هذا الحق لأن قوله ما كانت لي قط يتضمن بطلان القضاء وفي بطلانه بطلان حق المقر له لأنه ثبت بناء على صحة الإقرار الذي هو مبني على صحة القضاء فصار شاهدا عليه من هذا الوجه فلم يصح شهادته عند تكذيب المقر له لأنه رجوع عما أقر به للغير

ويتضح هذا بفصل تقديم الإقرار على النفي بأن قال هي لفلان ولم يكن لي قط فإن النفي فيه شهادة على المقر له وبطلان حقه الثابت بالإقرار السابق فكذلك في فصل تأخير الإقرار لأن الكلام باتصال النفي بالإثبات صار كشيء واحد فصار تقدم الإقرار وتأخره سواء ثم إنه وإن لم يصدق في حق المقر له فهو مصدق في حق نفسه وظاهر كلامه إقرار ببطلان القضاء وهو حقه فصار به مقرا بالدار للمقضي عليه فيضمن له قيمتها.

قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله في شرح الجامع وهذا على قول من يرى ضمان العقار بالغصب فيضمن بالقصر أيضا فأما عند أبي حنيفة وأبي يوسف فلا وذكر في شرح الجامع للفقيه أبي الليث رحمه الله أن هذا قولهم جميعا لأن العقار يضمن بالقول مثل سوم البيع الفاسد والرجوع عن الشهادة فكذا ههنا وذكر شمس الإسلام الأوزجندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت