فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 2201

فأما إذا أجمل الثمن ولم يعين الذي فيه الخيار أو عين أحدهما ولم يعين الآخر لم يجر البيع لأن الخيار لا يمنع الدخول في الإيجاب ويمنع الدخول في الحكم فصار في السبب نظير دليل النسخ وفي الحكم نظير الاستثناء فقيل لا بد من إعلام الثمن والمبيع لجواز البيع بمنزلة الحر والعبد وإذا وجد التعيين

ـــــــ

وإلى الأوجه الثلاثة التي بيناها أشار الشيخ بقوله فأما إذا أجمل الثمن ولم يعين الذي فيه الخيار أو عين أحدهما يعني الثمن أو المبيع ولم يعين الآخر والوجه الرابع أن يعين الذي فيه الخيار ويفصل الثمن بأن قال بعت منك هذين العبدين بألف درهم كل واحد بخمسمائة على أني بالخيار ثلاثة أيام في هذا بعينه ويصح العقد في هذا الوجه ويلزم في الذي لا خيار فيه بما سمي من الثمن لزوال الجهالة بالكلية. ثم في الفصول الثلاثة عملنا بشبه الاستثناء فلم نجوز البيع عند عدم التعيين وإعلام الحصة كما ذكرنا وفي الفصل الرابع عملنا بشبه الناسخ فجوزنا البيع ولم نجعل قبول العقد في الذي جعل فيه الخيار شرطا فاسدا في الذي لزم العقد فيه كما جعلناه في بيع الحر والعبد عند تفصيل الثمن على قول أبي حنيفة رحمه الله لأنا إنما جعلناه هناك شرطا فاسدا لأن الحر وما شاكله من الميتة والخمر لم يدخل في العقد أصلا لعدم المحلية فلم يكن اشتراط القبول فيه من مقتضيات العقد لأنه اشتراط قبول غير المبيع للانعقاد في المبيع فكان شرطا فاسدا فأما الذي شرط فيه الخيار فداخل تحت العقد لأن الشرط لم يؤثر في السبب فلا يمنعه من الانعقاد في حقه فكان اشتراط القبول فيه اشتراطه في المبيع لا في غير المبيع فكان شرطا صحيحا لا فاسدا فلا يمنع صحة العقد.

"فإن قيل"فهلا عملتم بالشبهين جميعا في كل مسألة كما فعلتم في دليل الخصوص والعمل بشبه الناسخ يوجب جواز البيع وإن لم يكن من فيه الخيار معلوما والثمن مفصلا؟

"قلنا"لأن العمل بهما لا يمكن في بعض الوجوه بخلاف دليل الخصوص أما في الوجهين الأولين فلأن العمل بهما يؤدي إلى سقوط شرط الخيار ولزوم العقد في العبدين لأن دليل النسخ إذا كان مجهولا سقط بنفسه وإذا سقط شرط الخيار ههنا لكونه مجهولا لزم العقد في العبدين كما لو لم يوجد الخيار أصلا وهذا خلاف مقصود المتعاقدين فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت