فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 2201

بالإجماع للعجز وحال الابتداء ساقط أيضا للعجز وصار حال الابتداء هنا نظير حال البقاء في الصلاة وحال البقاء نظير حال الابتداء في صلاة ثم العجز أطلق التقديم مع الفصل عن ركن العبادة وجعل موجودا تقديرا فصار له فصل الاستيعاب. ونقصان حقيقة الوجود عند الأداء على حد الإخلاص

ـــــــ

[المائدة: 6] لما دخل جميع البدن تحت الخطاب صار كشيء واحد حتى جاز نقل البلة من موضع إلى موضع ولا يجوز ذلك في الوضوء لعدم هذا المعنى فكذلك ههنا لما دخلت الإمساكات المتعددة في قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] صارت كشيء واحد فلا يتجزأ صحة وفسادا والثبات على العزيمة حال أداء هذه العبادة بأن يداوم على العزم إلى حالة الانتهاء ساقط عن المكلف بالإجماع كما في سائر العبادات لأن اعتبار النية على هذا الوجه يوقعه في الحرج وربما لا يكون في الوسع. وهذا معنى قوله للعجز ولهذا لو أغمي عليه أو لم يخطر بباله الصوم بعدما وجد العزم يتأدى صومه ولهذا يشترط في سائر العبادات قران النية بأولها لاستدامة النية من أولها إلى آخرها وحال الشروع في الأداء أي الثبات على العزيمة في حالة الشروع في هذه العبادة ساقط عنه بالإجماع أيضا فإنه لو نوى في أول الليل لا يشترط أن يستديم تلك النية إلى حالة الشروع وحاصله أنه لا يشترط اقتران العزيمة بأول حال الأداء أيضا للعجز وهو أن وقت الشروع مشتبه لا يعرف إلا بالنجوم ومعرفة ساعات الليل وهو مع ذلك وقت نوم وغفلة في حق عامة الخلق الذين ثبت أمور الشرائع على عاداتهم ولم يحرم النوم فيه شرعا أيضا بل سن لمن قام بالليل وبعدما كان متيقظا ولم يشتبه أول الفجر بالليل فسقط اشتراط اقتران النية بأوله وصار حال الابتداء في الصوم من حيث إنه يخرج في قران النية وبها نظير حال البقاء في الصلاة من حيث إنه يخرج فيها على الثبات على العزيمة وحال البقاء في الصوم من حيث إنه يمكن قران النية بها من غير حرج نظير حال الابتداء في الصلاة في هذا المعنى أيضا فصار الحاصل أن اقتران النية بابتداء الصوم متعذر والثبات على العزيمة حال بقائه كذلك وقران أصل النية به حال البقاء غير متعذر كما في ابتداء الصلاة. والغرض من إيراد هذا الكلام هو الإشارة إلى أن النية المتصلة به في حالة البقاء أولى بالاعتبار من المتقدمة عليها لكونها متصلة بركن العبادة كالنية المتصلة بابتداء الصلاة أولى باعتبار من المتقدمة عليها لهذا المعنى ثم هذا العجز وهو تعذر قران النية بابتدائه أطلق التقديم أي أجازه مع فصل النية عن ركن العبادة وهو الإمساك لأنه إذا نوى في أول الليل ثم لم يخطر بباله الصوم إلى الغروب جاز صومه بالإجماع مع أن النية لم توجد حال الشروع ولا حال البقاء حقيقة وجعل أي العزم المتقدم والمعدوم حقيقة موجود تقديرا فصار له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت