فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 2201

دلالة المحرم على الصيد أنه يوجب الضمان عليه وإن كان سبب لأنه الدلالة في إزالة أمن الصيد مباشرة. ألا ترى أن الصيد لا يبقى آمنا على المدلول إذا صحت بالدلالة غير أنها يعرض الانتقاض فلم يجب الضمان بنفس الدلالة حتى يستقر وذلك بأن يتصل بها القتل فكان ذلك بمنزلة الجراحة فسيأتي فيها لمعرفة قرارها فأما

ـــــــ

ضمنه على البائع; لأن ما ضمنه من العقر قيمة ما سلم له من منافع البضع فلم يكن غرما فلم تصح الكفالة به أي لم يكن تقدير كفالة البائع بما ضمنه; لأنه ليس بغرامة والرجوع بحكم الكفالة إنما يصح إن لو كان الغرم لاحقا هذا طريق بعض المشايخ ومختار المصنف. وذكر شمس الأئمة رحمه الله أن المشتري إنما يرجع بقيمة الأولاد; لأن بمباشرة عقد الزمان قد التزم البائع للمشتري صفة السلامة عن العيب ولا عيب فوق الاستحقاق وبمباشرة عقد التبرع لا يصير ملتزما سلامة المعقود عليه عن العيب ولهذا لا يرجع بالعقر في الوجهين; لأنه لزمه بدلا عما استوفاه ولا رجوع له بسبب العيب فيما استوفاه بنفسه وإن كان البائع ضمن له صفة السلامة عن العيب قال وهذا أصح فقد ذكر في كتاب العارية أن العبد المأذون إذا آجر دابة فتلفت باستعمال المستأجر ثم ظهر الاستحقاق رجع المستأجر بما يضمن من قيمتها على العبد في الحال والعبد لا يؤاخذ بضمان الكفالة ما لم يعتق وهو مؤاخذ بالضمان الذي يكون سببه العيب بعدما التزم صفة السلامة عن العيب بعقد الضمان فعرفنا أن هذا الطريق هو الأصح.

قوله:"ولا يلزم على هذا"أي على أن الحكم لا يضاف إلى السبب المحض مع وجود العلة دلالة المحرم على الصيد أي أنه فعل الدلالة يوجب الضمان على المحرم الدال وإن كان فعل الدلالة سببا محضا; لأنه تخلل بين الدلالة وبين المقصود فعل مختار وهو القتل من المدلول وقوله; لأن الدلالة جواب السؤال يعني لا نسلم أنها سبب بل الدلالة في إزالة أمن الصيد مباشرة أي مباشرة جناية; لأن الأمن يزول بها عن الصيد فإنه أمن ببعده عن أعين الناس وتواريه عن أعينهم وأنه قد التزم بعقد الإحرام الأمن للصيد عنه فصار الدال جانيا بإزالة الأمن عنه بالدلالة فيضمن إذا صحت الدلالة أي وجدت شرائطها وهي أن لا يكون المدلول عالما بمكان الصيد إذ لو كان عالما به لم يحدث له تمكن من قبله بدلالته فكان وجودها وعدمها سواء وأن يصدقه المدلول في الدلالة حتى لو كذبه وصدق غيره لا ضمان على المكذب وأن يتصل القتل بهذه الدلالة وأن يكون الدال محرما عند القتل حتى لو كان محرما وقت الدلالة وحل وقت القتل لا يجب الجزاء; لأن الوجوب يتقرر عند القتل فيشترط الإحرام عند القتل وقوله غير أنها يعرض الانتقال أي الدلالة, جواب عما يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت