فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 526

و وضعوها في قلعة إصطخر في خزائن ملوك العجم، وساند أسفنديار جده في أمر دين زردشت، وبالغ في نصرته وأكره كل من لم يقبله على الدخول فيه، وقتل كل من لم يمتثل للأمر، وبنى بيوت النار.

و ظل زردشت بينهم خمسة وثلاثين عاما. وأخيرا قتله رجل يدعونه براتروكرش، وكان عمره سبعة وسبعين عاما، وحينما قتل زردشت ملّك گشتاسب جاماسب (أجلس گشتاسب جاماسپ مكانه) وأسماه موبد الموابدة، وكان أول مؤيد للموابدة، وثبت إسفنديار بن گشتاسب على دين زردشت وبالغ في ذلك.

و في ذلك الوقت قدم أرجاسپ التركى من بلاد توران، وأدار رحى الحرب على باب بلخ؛ وقبض على كى لهراسپ الذى كان مشغولا بعبادة الله تعالى في معبد آزخداه 12 في بلخ، وقتله؛ وقطعه أربعة أجزاء، وعلقه على أبواب بلخ الأربعة، وسبى بنات گشتاسب أخوات إسفنديار وحملهن إلى التركستان.

و كان گشتاسب في گرگان في هذا الوقت، وحينما حضر كان الترك قد استولوا على خراسان، وكان گشتاسب قد حبس إسفنديار في قلعة گنبدان 13 فأرسل من أطلق سراحه، وذهبا معا لحرب أرجاسپ الذى قفل بجيشه راجعا عن إيران، ودخل إسفنديار إلى التركستان عن طريق هفت خان؛ وجد واجتهد حتى فتح قلعة روئين 14.

و قتل أرجاسپ، وأطلق سراح أختيه هماى وأوفيه 15، ورجع إلى إيران. وكان گشتاسب قد وعده إذا عاد مظفرا منصورا من التركستان أن يعطيه التاج والعرش، وأشهد بشوتن بن گشتاسب وجاماسپ على هذا، وحينما رجع إسفنديار لم يف گشتاسپ بذلك، وقال:"لقد لوى رستم العنان عن طاعة أمرنا فائتنى به طائعا مقيدا مصفدا حتى أعطيك التاج والعرش"وحينما وصل إسفنديار إلى نهر هيرمند 16 تقدم إليه رستم للخدمة وعظمه وسجد له، وقال: لقد حللت في منزلك، وأنا عبد. وأعد مأدبة عظيمة قدمها إليه، فقال إسفنديار: أمرنى الملك إما أن تقبل الدين الجديد دين زردشت؛ أو تحاربنى؛ أو تعطينى يدك حتى أقيدك وأصفدك وأحملك إلى الملك، فيرى ما يكون الأمر. فقال رستم: لن أقبل دين زردشت؛ فأنا أعتنق هذا الدين من عهد گيومرث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت