يعدونه من البراهمة؛ ولهذا السبب فإن السندالية لا يمسهم أحد، وهم يسيرون وفى أيديهم مطرد في أعلاه حلقة وفى هذه الحلقة وضعت حلقات صغيرة، وهم يشيرون بهذه الخشبة حتى يرى الناس ويسمعون صوت تلك الحلقات، فيفسحون الطريق؛ حتى لا يلحق بهم ضرر.
السابعة: الدنبية: وهم سود البشرة، وجميعهم موسيقيون وراقصون، وهم جميعا على طريق السندالية، يختلطون بهم ويتزوجون منهم ولا يزوجونهم 1.
أما علمهم وأدبهم فهو أنواع متعددة: أحدها: السحر، ويقولون: إنهم حينما يريدون شيئا فإنهم يفعلون كل ما يريدون، وهم يعالجون المرضى بالسحر فيخرجون المرض حيثما يكون ويحولونه إلى شخص آخر.
و الآخر: الوهم والفكر، ويقولون: إنهم يصلون إلى أشياء عجيبة عن طريق الوهم، وقد بلغوا الغاية في الحديث عن المعنويات وكذلك الوهميات، وهم يحلون الأشياء الصعبة بالاعتقاد والوهم بما لا يستطاع التحدث عنه، وهم يفعلون النيرنجات والخيالات التى يتحير فيها العلماء العظام، ويسمون علمهم هذا"الشمانند 2"ومعناها: الطلاسم العجيبة التى يفعلونها، وهم يدعون بأدعية يفعلون بها الطلاسم ويعلمونها لتلاميذهم، ومن أدعيتهم العجيبة (ما يدعون به فى) البرد وتسييره من مكان إلى مكان، ولهذا السبب تمجدهم القرى وأماكن المقاطعة لأنهم يحفظونهم من البرد، وكل عام تجدد الثناء عليهم مقاطعتهم، وإذا امتنع شخص فإنهم يسقطون البرد على أرضه.
و الدعاء الآخر للسم يخرجونه من جسد الناس، وحكى محمد بن ولك الجرديزى:
إن رجلا لدغه ثعبان، وتجمد في مكانه وصار ميتا، وأرادوا أن يدفنوه فوصل هندى وقال: إن هذا الرجل فاقد الوعى وليس ميتا، وأخذ في تلاوة التعاويذ فنهض الرجل وارتد إليه وعيه، ثم أخرج السم من المكان الذى لدغه الثعبان، ونهض الرجل بسلام وذهب.
و مثل هذه العجائب يبدون الكثير من تلاوة التعاويذ وعلم الطب مما لم ير مثله إنسان في ديار المسلمين، وأدعيتهم في الطب كثيرة: منها لحفظ الصحة، والقضاء على