فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 526

أخبار الإسكندريين والبطالسة في عصر الإسكندر

حينما انقضى عصر الفرس والقبط وبنى إسرائيل، وانتصر ذو القرنين على دارا وهزمه، فكّر وزير دارا وأمير الفرس أنهما حينما يجدان الفرصة سوف يقتلان دارا ويحملان رأسه إلى ذى القرنين حتى يستقبلهم ويكافئهم على الخدمة التى فعلوها، وعلى هذا النحو سلكوا مع دارا حتى نزل ونام، فقدموا من أعلى وجزوا رأسه، وقدموا إلى ذى القرنين، فحينما رأهم سألهم: أى عمل كان لكما معه؟

فقالا: أحدنا كان وزيره والآخر صاحب شرطته، فقال: لم تفيا له فلن تفيا لى. ثم أمر فسلخوا جلودهما وصلبوهما وأمطروهما وابلا من السهام، وأمر فنادوا:"هذا جزاء من يخون سيده".

ذو القرنين:

و كانوا يسمونه الإسكندر، واسمه: أخشندروس بن فيلقوس بن مصوبر بن هرمس ابن هردوس بن روم بن لطى بن لوثان بن يافث بن سرجون بن رومية بن بربط بن نوفل إبن روقى بن الأصفر بن البعر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام.

و في أخبار العجم. إن نسبه من العجم، وهو ابن دارا بن بهمن بن اسفنديار، وأمه بنت فيلقوس. والسبب في ذلك أن دارا حينما أحضر بنت فيلقوس واقترب منها انبعث من فمها رائحة كريهة، فأمر دارا الأطباء فعالجوها حتى ذهبت هذه الرائحة منها. وعلى الرغم من ذلك فإن الغصة لم تخرج من قلب دارا فأعادها إلى منزل أبيها فيلقوس، وكانت حاملا، وفى منزل والدها ولدت ابنا، ولو قال والدها: إن هذا ابن ملك العجم فإن العار يتملكه، فنسبه إلى نفسه.

و حينما انتهى عهد فيلقوس وجلس الإسكندر مكانه لم تسمح له همته أن يقتصر على عرش مقدونيا؛ فنظر في كل ملوك الأرض فلم يجد أعظم من دارا، وكانوا يأتون له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت