فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 363

فقلت: آكل لحم خنزير؟ فتهددني فأكلت، فأصبحت وقد تغير فمي، فلم يزل يجد الريح في فمه شهرين.

و كان العلاء بن زياد له وقت يقوم فيه، فقال لأهله تلك الليلة: إني أجد فترة، فإذا كان وقت كذا أيقظوني، فلم يفعلوا، قال: فأتاني آت في منامي فقال:

قم يا علاء بن زياد أذكر اللّه يذكرك، وأخذ شعرات في مقدم رأسي، فقامت تلك الشعرات في مقدم رأسي، فلم تزل قائمة حتى مات، قال يحيى بن بسطام: فلقد غسلناه يوم مات وإنهن لقيام في رأسه.

و ذكر ابن أبي الدنيا عن أبي حاتم الرازي عن محمد بن علي قال: كنا بمكة في المسجد الحرام قعودا، فقام رجل نصف وجهه أسود ونصفه أبيض فقال:

يا أيها الناس اعتبروا بي، فإني كنت أتناول الشيخين وأشتمها، فبينما أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني آت فرفع يده فلطم وجهي وقال لي: يا عدو اللّه يا فاسق أ لست تسب أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما؟ فأصبحت وأنا على هذه الحالة.

و قال محمد بن عبد اللّه المهلبي: رأيت في المنام كأني في رحبة بني فلان، وإذا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم جالس على أكمة ومعه أبو بكر، وعمر واقف قدامه، فقال له عمر: يا رسول اللّه إن هذا يشتمني ويشتم أبا بكر، فقال: جي ء به يا أبا حفص، فأتى برجل فإذا هو العماني وكان مشهورا بسبهما، فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: أضجعه، فأضجعه، ثم قال: اذبحه، فذبحه، قال:

فما نبهني إلا صياحه، فقلت: ما لي أخبره؟ عسى أن يتوب، فلما تقربت من منزله سمعت بكاء شديدا، فقلت: ما هذا البكاء؟ فقالوا: العماني ذبح البارحة على سريره، قال: فدنوت من عنقه فإذا من أذنه إلى أذنه طريقة حمراء كالدم المحصور.

و قال القيرواني: أخبرني شيخ لنا من أهل الفضل قال: أخبرني أبو الحسن المطلبي إمام مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم، قال: رأيت بالمدينة عجبا! كان رجل يسب أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما، فبينما نحن يوما من الأيام بعد صلاة الصبح، إذ أقبل رجل وقد خرجت عيناه وسالتا على خديه، فسألناه ما قصتك؟

فقال: رأيت البارحة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلي بين يديه، ومعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت