فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 363

الجهني [أن يسأل] «1» رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن أمها ماتت ولم تحج، أ فيجزئ أن تحج عنها؟ قال: «نعم لو كان على أمها دين فقضته عنها أ لم يجزئ عنها [فلتحج عن أمها] «2» . رواه النسائي «3» .

و روي أيضا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن امرأة سألت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن [أبيها] «4» مات ولم يحج قال: «حجي عن [أبيك] » «5» .

و روي أيضا عنه قال: قال رجل: يا رسول اللّه إن أبي مات ولم يحج أ فأحج عنه؟ قال: «أ رأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه» ؟ قال: نعم، قال: «فدين اللّه أحق» «6» . وأجمع المسلمون على أن قضاء الدين يسقطه من ذمته ولو كان من أجنبي أو من غير تركته، وقد دل عليه حديث أبي قتادة حيث ضمن الدينارين عن الميت، فلما قضاهما قال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: «الآن بردت جلدته» .

و أجمعوا على أن الحي إذا كان له في ذمة الميت حق من الحقوق فأحله منه أن ينفعه ويبرأ منه كما يسقط من ذمة الحي. فإذا سقط من ذمة الحي بالنص والإجماع على إمكانه أدائه؟؟؟؟؟ نفسه ولو لم يرض به بل رده، فسقوطه من ذمة الميت بالإبراء حيث لا يتمكن من أدائه أولى وأحرى، وإذا انتفع بالإبراء والإسقاط فكذلك ينتفع بالهبة والإهداء. ولا فرق بينهما، فإن ثواب العمل حق المهدي الواهب فإذا جعله للميت انتقل إليه، كما أن ما على الميت من الحقوق من الدين وغيره وهو محض حق الحي فإذا أبرأه وصل الابراء إليه وسقط من ذمته فكلاهما حق للحي، فأي نص أو قياس أو قاعدة من قواعد الشرع يوجب وصول أحدهما ويمنع وصول الآخر.

(1) وردت في المطبوع: سألت.

(2) ساقطة من المطبوع.

(3) أخرجه النسائي في باب الحج عن الميت الذي لم يحج (5/ 116) .

(4) وردت في المطبوع: ابنها والتصحيح من النسائي.

(5) وردت في المطبوع: ابنك والتصحيح من النسائي. والحديث أخرجه النسائي في باب الحج عن الميت الذي لم يحج (5/ 116) .

(6) أخرجه النسائي في باب قضاء الحج بقضاء الدين (5/ 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت