إن هذه المرحلة لا تحتاج لتأخير أكثر في فهم ما يجري ومعرفة من هو العدو و من هو الصديق، (فالآنَ حَمِيَ الوَطِيس) !!
و إن كان الشيخ الشهيد عبد الله عزّام رحمه الله كان يقول في أيامه بما معناه: (لقد ذهب زمن التجارب! وهذا الزمان للتطبيق ويكفينا التجارب التي مرّت بها الأمة لنعرف كيف نتصرف مع الأحداث) ، فكيف بنا في هذا الزمن اليوم؟!!
إن أعداء الله يكيدون للإسلام و المسلمين كيدًا عظيمًا!! و إن المؤامرات التي تحاك ضدّنا خطيرة!! ولا ينكر وجود المؤامرات ضد أمتنا إلا ساذج أو غبي أو عميل ممن ابتلينا بهم و لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.
يقول ربي سبحانه: (وَقَد مَكَرُوا مَكْرَهُم وَعِندَ اللهِ مَكْرُهُم، وَإِنْ كانَ مَكْرُهُم لتَزُولَ مِنْهُ الجِبال) و إن أعداء الله ليمكرون مكرًا لتزول من عظمته الجبال.
فلا يستغرب القارئ الكريم حينما يجد كل المؤامرات التي تحاك ضدّنا، ولا يستخف بمكر طواغيت الصهيوصليبية وأذنابهم طواغيت العرب.
يقول ربي سبحانه: (وَمَكَرُوا مَكْراُ كُبّارًا) فمكر أعداء الله شديد وكبير.
وإن ما يصيبنا بسبب مكرهم ليس بالأمر الهيّن، فكيف تهون علينا دماء إخواننا وأخواتنا وأبنائنا، وما الذي سيعوّضوننا عنهم؟! وكم سيدفعون لإعمار"غزة"- مثلًا - في مقابل"قتل"المسلمين والمسلمات؟! وهل هذا هو العقاب على ما جنوه في حق أهلنا في غزة بتوزيع الأكفان عليهم؟!! إن كل ما سيدفعونه لا تصل قيمه وحرمته حرمة بيت الله الحرام!! يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم - وقد كان يطوف بالكعبة شرّفها الله: (ما أَطْيَبَك وَأَطْيَبَ رِيحَك، ما أَعْظَمَك وَأَعْظَمَ حُرْمَتَك، وَالذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِه لَحُرْمَة المُؤْمِن أَعْظَم عِنْدَ اللهِ حُرْمَة مِنْك) !! .. بل إن دماء المؤمنين أعظم من الدنيا كلها!! ولقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم في حديث آخر: (لَزَوالُ الدُّنْيا أَهْوَنُ عَلى اللهِ مِن قَتْل مُؤْمِنٍ بِغَيرِ حَقّ!! وَلَو أَنّ أهْلَ سَماواتِه وَأهْلَ أرْضِه اشْتَرَكُوا فِي دَم مُؤْمِنٍ لأدْخَلَهُم اللهُ النّار) !! فدماء إخواننا عظيمة عند الله عز وجل وغالية عندنا، وإن ما أُصِبنا به في غزة و في كل مكان بيد الصهيوصليبية والطواغيت الملاعين حكّام العرب و المسلمين لن يمر من دون عقاب، فقد أرشدنا ربنا إلى عبادة (الجهاد) والتي فيها خير لنا في الدنيا والآخرة، هذه العبادة التي