فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 380

السياسي، فإن المرجح أن يعمل شارون على"إطالة المفاوضات"حول التفاصيل دون العمل على تنفيذ خارطة الطريق.

ومع غياب جهاز أمن فلسطيني"موثوق فيه وقادر على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الإرهاب، ومع غياب شريك سياسي موثوق فيه لعقد اتفاقية مع إسرائيل فإن فرص نجاح خريطة الطريق ضعيفة، ومع ستكون ردة فعل إدارة بوش على الأرجح ترك الأطراف مرة أخرى، ومع الانتخابات الأمريكية ومع الأزمة الاقتصادية وازدحام جدول أعمل الرئيس الأمريكي، فسيكون من السهولة على الإدارة الأمريكية العودة إلى موقفها بالابتعاد وعدم التدخل!"

وهذا سيكون خطأ، لأنه سيظهر تناقض بين رغبة أمريكا في تغيير نظام الحكم في العراق وجهودها الضئيلة لإنهاء العنف على الجبهة الإسرائيلية الفلسطينية مما ينتج اشتعال العداء لأمريكا في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وستفشل إسرائيل في إنعاش اقتصادها! وستستمر المجزرة البشرية في إعاقة حركة الحياة للإسرائيليين والفلسطينيين، وستضيع أمريكا الفرصة لاستخدام نفوذها في إقامة السلام.

وللاستفادة من النصر الأمريكي في العراق!! لابد على أمريكا أن تسير بوضوح نحو على الطريق! ويستلزم ذلك أن يكون الجهد الأمريكي أكثر"طموحًا"مما يدور في عقل بوش!! ّ يماثل الجهد"الكبير"الذي بدأه والده لإيجاد آلية فعّالة لمفاوضات السلام الإسرائيلية"العربية"بعد حرب الخليج 1990. وهذا الطريق الجديد"يفرض"على أمريكا أن تقوم بوضع فلسطين تحت الوصاية الدولية بقيادتها!! وهو مهمة كبيرة ومختلفة عن سابقاتها وستؤدي نشوء شريك فلسطيني سياسي مسئول وجهاز أمن فلسطيني فعّال، مما سيؤدي إلى رد فعل"مناسب"من جانب إسرائيل!!!

إن الوصاية سبق أن حققت نتائج جيدة في أماكن كثيرة مثل تيمور الشرقية وكوسوفو، وإدارة بوش تستعد لتنفيذ ذلك في العراق، ويمكن أن تنفذ أمريكا ذلك في فلسطين لضمان وقف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

إن هدف الوصاية هو بناء دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة!!! وستكون لها السيطرة رسميًا على الأراضي الفلسطينية كذلك ستقوم هيئة الوصاية بإنشاء مؤسسات اقتصادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت