فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 380

وبعد كثرة التساؤلات عن مستقبل القاعدة في فلسطين الحبيبة، وتوقيت دخولها وتكوينها وبدء عملياتها ضد اليهود كتبت هذه المقالة المتواضعة، ووضعت بعض التوجيهات للأخوة داخل فلسطين حتى يستقبلوا تنظيم القاعدة ويتم اندماجهم بيسر إن شاء الله تعالى.

وأحبّ أن أنوّه بداية إلى أن ما كتبته هنا هو وجهة نظري الشخصية.

حتى نستوعب التوقيت الذي سيتواجد فيه تنظيم القاعدة داخل فلسطين، يجب علينا أولًا أن نفهم طريقة سير وتخطيط القاعدة، وكيفية تدرّجها بخطوات مدروسة وثابتة ومُحكمة، قد حيّرت مفكري الشرق والغرب وخبراءهم ومراكز بحوثهم، فأقول بناءً على ذلك:

لقد نفّذ تنظيم قاعدة الجهاد خطّة محكمة ضمن جدول وبرنامج زمني مدروس وواقعي ومحكم، حتى تعود الخلافة الإسلامية وتكون هي أقوى قوّة في العالم، ويُرفع الظلم ويشيع العدل.

وقد بدأت المرحلة الأولى مع ضرب أمريكا هبل العصر في الثلاثاء الرائع المبارك في 2001، وامتدَّت تلك المرحلة - كما كان مخطّطًا لها - إلى 2003 بغزو العراق، وحقَّقت القاعدة فيها كل الأهداف التي وضعتها لتك المرحلة، ومنها:

* عرف الناس وتأكّدوا بأن هناك من يقول لأمريكا: (لا) ، وأن أمريكا ليست كما كانوا يتصوَّرونها بأنها قوّة خارقة وجبّارة قد سبقت عصرها كما كانوا يدّعون!! فخرجت وسقطت هيبتها من صدور أكثر الناس.

* علِم الجميع بأن مَن وقف في وجهها هم مِن المسلمين، وأن لهم قيادة قديمة في الساحة الجهادية، وأنهم تحديدًا من"تنظيم القاعدة".

* استطاعت القاعدة استدراج أمريكا للخروج خارج قواعدها (التقليدية) في أمريكا التي كان يصعب الاصطدام معها فيها.

* توسَّعت ساحة المعركة بغزو أمريكا لأفغانستان ومن ثم العراق، وفقدت أمريكا تركيزها بالحرب على جبهتين.

* فضحت الأنظمة كلّها بأنها عميلة لأمريكا ولا تملك من أمرها شيئًا، وفضحت من كان يدّعي تحكيم الإسلام وأنها إنما كانت تتاجر به لمصالحها ومصالح عائلتها.

* كشفت للناس من كان يخدرّهم طوال سنين عديدة من علماء السوء وفقهاء التسوّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت