فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 380

أقبلها على نفسي أن أفعلها وأظن في نفسي خيرًا وأنزّهها عنه، ثم أتقبّل أن مجاهدي دولة الإسلام يفعلونها وينتهجونها!! إن هذا الفعل لهو من نقص الإيمان وقلة الورع، وإلا كيف أنزّه نفسي عنه وأتهم غيري به! يقول ربي سبحانه في سياق الآيات المُحكمات:"يَعِظُكم الله أن تعودوا لمثلِهِ أبَدًا إن كنتُم مُؤمنين"!!

وما دمتُ أظن بنفسي خيرًا فعلي أن أظن بإخواني ممن عرفنا منهجهم ودينهم وتضحياتهم وجهادهم وسعيهم للمّ الشمل والتوحد وتحكيم الشريعة الإسلامية خيرًا ..

قال النحاس:"معنى بأنفسهم بإخوانهم، فأوجب الله على المسلمين إذا سمعوا رجلًا يقذف أحدًا ويذكره بقبيح لا يعرفونه به أن ينكروا عليه ويُكذّبوه".

نعم .. (إخواننا ولا نعلم عنهم إلا خيرًا) ، قد نعلم بعض أعيانهم من القادة المعروفين وغير المعروفين للناس، وإنهم والله لمِن التُقات الثِقات ولا أزكّي على الله أحدًا، وقد علمنا منهجهم في بياناتهم وخطابات قادتهم، وبَلَغَتنا تزكية قادة وأعلام الأمة لهم، ويشهد لهم الجميع إثخانهم في أعداء الله الأمريكان ومن والاهم، فلا نظن بهم إلا خيرًا ..

أما من خاض في البهتان يحسب نفسه ملمًّا بما يحصل وفنانًا في الاستطلاع فقد صار بفعله وخوضه سببًا في هدر دمائهم - ثم تكبّر على الحق ولم يرجع إليه - أو من شارك أو نقل أو تكلم وصدّق فكلهم بلا استثناء قد توعّدهم ربي بأنه لن يُفلتهم، يقول الرب سبحانه فيمن تكلم في الإفك:"لِكُلَِّ امرِئٍٍ مِنْهُم ما اكتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ!! وَالذِي تَوَلّى كِبْرَه مِنْهُم لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ"..

لقد تكلمتم في الدولة وقد تساقط الأدعياء بأنفسهم و ظهر الآن صدقها لكل من كان مترددًا من قبل، ولكل من كان له قلب، بتدبير الله وحده، وبمكره بأعداء الدين المتاجرين به، وظهرت صحة فعلنا بنصرتها بالضوابط الشرعية، فبقيت دولة الإسلام (شامخة) لتنصر الله جل جلاله وتنصر نبيه الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - بتحكيم شريعته ..

لقد خُضتم فيها ببهتان تفترونه وتنقلونه"وظَنَنْتُم ظَنّ السَوْءِ وكُنتُم قَوْمًا بُورًا"..

يقول ربي سبحانه:"وَلََوْلا إِِذْ سَمِعتُمُوه قُلتُم ما يَكونُ لَنا أَنْ نَتَكَلّمَ بِهذا، سُبْحانَكَ، هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ"!! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت