قال القرطبي رحمه الله في تفسير الآية:"المعنى أنه كان ينبغي أن يقيس فضلاء المؤمنين والمؤمنات الأمر على أنفسهم، فإن كان ذلك يَبعُد فيهم فذلك في عائشة وصفوان أبعد".
وقال أيضًا:"وقال بأنفسهم لأن أهل الإسلام كلهم بمنزلة النفس الواحدة، لأنهم أهل ملة واحدة".
أي كيف تتهم نفسك! فأهل الإسلام كلهم بمنزلة نفس الواحدة ..
وليس فقط أن يستبعدوا الفعل عنهم، ويظنوا بإخوانهم خيرًا فقط، بل عليهم مع استبعادهم وإنكارهم أن يُكذّبوه ويُنكروه!!
كما قال سيدي أبو أيوب الأنصاري"هذا الكذب"وذكرها معرفة بأل التعريف أي إن هذا هو الكذب بعينه ولم يجعله يدور في خلده ويدخل عليه الشيطان الرجيم من مداخله، ثم دفع التهمة عن نفسه وعن زوجته واستنكر وقوعهما بمثله، ثم قال بعده:"إنّ هذا كذبٌ وإفكٌ وباطل".
هذا هو التوجيه الرباني فيما يخص الإشاعات التي تصل إلى أذهان الناس من قبيح فعل أو مُنكر عِشرة في جهاد إخوانهم كما بينه القرآن الكريم والسنة النبوية المطهّرة ..
فأول ما سمعنا باتهامات الخصوم وكذبهم قسنا الفعل على أنفسنا، هل لو كنا مكانهم سنقاتل مع الأمريكان ضد المؤمنين ونسير برفقة الهمرات الأمريكية!! أو نوالي جيش الدجّال وندخل معه لقتال أهل السنة!! أو سنجبر الناس على البيعة ونقاتلهم دونها!! أو ننبش قبور المؤمنين ونخرج جثثهم ونمثّل بها - في حين أنهم تورّعوا حتى من الاستفادة من جثث الأمريكان -!! لا والله لا نفعل ذلك! وليس هذا من ديننا بشيء، وجنود دولة الإسلام لأتقى وأزكى وخير منا وأطيب، فكيف يفعلونه وكيف نصدّقه أو نتناقله!!
"سُبحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظيم"..
نعم فلو كنتُ مكانهم في موضع مؤثر في قرارات الدولة هل كنت سأقر أو أسمح بذلك!! كلا والله لا أفعله، فكيف لي أن أُصدق أن أولئك الأطهار الأخيار يفعلونه!! ثم أخرج على الفضائيات وأنقل وأفتري هذه التهم الموبقات، أو أُخرج البيانات في البهتان وأتباكى عند العلماء بها!! أو أسمح للمنتديات والشبكات في الانترنت بنشر هذه الأكاذيب!! أو أفتح المجالس أو أعمل المحاضرات والندوات للترويج لها!! وكل ذلك بسبب افتراءات لا