تابع الجزء الثالث من شرح سنن النسائي
للشيخ العلامة محسن العباد حفظه الله تعالى.
قام بهذا التفريغ
ناصر الدين أبو تقي الدين
الجزائري
5 ــ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَ مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ قَالَ: حَدّثَنِي أَبي قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «السّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرّبّ» . (1)
شرح:
الشيخ محسن العباد حفظه الله:
ثم أيضًا النسائي رحمه الله (باب الترغيب في السواك) ، وأورد فيه حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرّبّ» .
فهذا فيه ترغيب في السواك لأن كونه مطهرة وأنه مرضاة للرب يعني معناه أنه مرغب فيه.
فبوب لهذا الحديث بهذه الترجمة وهي (باب الترغيب في السواك) لأن هذا حث على السواك لأنه ما دام أنه موصوف بأنه مطهرة للفم وأنه مرضاة للرب ، إذن هذا ترغيب فيه وحث عليه
لأن وصفه بكونه مطهرة وكونه مرضاة دليل على الترغيب ، ويفيد الترغيب في فعل السواك والاستياك.
ثم أيضًا في هذا الحديث دليل على أن الأحكام الشرعية تجمع فوائدها بين مصالح الدنيوية والأخروية ، بين مصالح الدنيا والآخرة لأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرّبّ» فيه مصلحة عاجلة وآجلة ، مصلحة دنيوية ومصلحة أخروية.
(1) تحقيق - قال الشيخ الألباني رحمه الله: (صحيح) : إرواء الغليل (66) ، صحيح النسائي (5) ، صحيح ابن خزيمة (135) ، صحيح الجامع الصغير (3695) ، المشكاة (381) ، صحيح الترغيب والترهيب (209) ، ورواه البخاري معلقا مجزوما وتعليقاته المجزومة صحيحة ، عن عائشة رضي الله عنها.