وقوله: «مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ» : هذه مصلحة دنيوية مصلحة عاجلة ، يعني فيها فائدة صحية ، وهي كون الإنسان إذا استاك فإنه يُطهر فمه وينظفه ، ويحصل في ذلك الطهر ، والنقاء في فمه ، فتكون فيه النظافة ، وتكون فيه الرائحة الطيبة.
فإذا هذه فائدة عاجلة ، فائدة دنيوية يحصلها الإنسان في الحال ، يحصلها في الوقت الحاضر الذي يفعل فيه هذه السنة.
ومصلحة أخروية في قوله: «مَرْضَاةٌ لِلرّبّ» : يعني معناه أنه فيه اكتساب رضا الله عز وجل وتحصيل رضا الله سبحانه وتعالى ، وذلك من جهتين:
من جهة أن السواك فعله سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفعل السنة فيه تحصيل رضا الله عز وجل.
ثم أيضًا من ناحية أن....لا سيما إذا كان للصلاة وهو يناجي الله سبحانه وتعالى ، فيكون على حالة طيبة ، وعلى حالة حسنة.
ففيه رضا الرب سبحانه وتعالى من جهة فعل السنن ، ومن جهة أن الإنسان عندما يناجيه ف الصلاة يكون على حالة طيبة وعلى هيئة حسنة.
فهذا الحديث دليل واضح الدلالة على جمع على أن أحكام الشريعة فيها الجمع بين تحصيل الفوائد العاجلة والآجلة ، الدنيوية والأخروية ، وهذا واضح الدلالة على ذلك.
ويماثله ، يماثل هذا الحديث في الدلالة على هذا المعنى ، والجمع بين المصالح الدنيوية والأخروية ما جاء عن أمير المؤمنين أبي حفصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه أنه لما طعنه المجوسي الطعنة التي نال الشهادة بها ، وهو أنه لما طعنه المجوسي وهو يصلي بالناس الصبح ومات على إثر تلك الطعنة ، وعاش أيامًا وكان يغمى عليه ويفيق والناس يزورونه ويثنون عليه ، وكان ممن زاره شاب جاء وأثنى وقال هنيئًا لك يا أمير المؤمنين صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ثم وليتَ فعدلتَ ثم شهادة ن قال: وددت أن يكون ذلك ....لا علي ولا لي.