إذا أراد الإنسان أن يعرف يعني هذا الشخص الغير منسوب ، كيف يعرف أنه أحد هؤلاء الأربعة الموجودين مثلًا في (( التقريب ) )أو في (( تهذيب التهذيب من رجال الكتب السنة ) )؟
فيمكن الإنسان أن يعرف يعني هؤلاء الأشخاص:
أولًا: من خرج عنهم ، فيه واحد خرج عنه أبو داود.
إذًا هذا لا يُفكَّر بأنه هذا الموجود ، لأنه من رجال أبي داود فقط والحديث في النسائي.
إذًا ليس للنسائي عنه رواية ، إذًا لا يُفكر فيه ، وأن يكون هو المقصود وإنما يُبحث عن غيره.
ففيه واحد يقال له عبد الوارث وهو أول الأشخاص الذين جاء ذكرهم في (( التقريب ) )وروى عنه النسائي وحده ، لكنه في ترجمته روى له حديثا واحدًا في (( متعة الحج ) ).
إذًا ليس هذا لأنه روى عنه حديثًا واحدًا وفي (( متعة الحج ) )، وهذا في (( السواك ) )إذًا هو غير ذاك.
لأن ذاك ما أكثر عنه النسائي ، روى عنه حديثًا واحدًا في (( متعة الحج ) )، والحديث الذي معنا هو في (( السواك ) ).
إذن هذا ممن انفرد عنه النسائي ، يعني لا يُفَكَّرُ بأنه هذا ، لأن ذاك روى عنه النسائي بقلة ، إذ لم يروي عنه إلا حديثًا واحدًا في (( متعة الحج ) ).
بقي اثنان: وهما:
عبد الوارث بن سعيد العنبري.
وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، حفيد عبد الوارث بن سعيد ، ابن ابنه.
وهذا الحفيد من طبقة متأخرة ، بل هو من طبقة شيوخ النسائي ، لأن الذي معنا هو من طبقة شيوخ شيوخه ، وهذا من طبقة شيوخه الذي هو الحفيد.
إذن هو يُستبعد ، يعني فلا يقال إن هذا الذي في الإسناد هو من طبقة متقدمة ، من طبقة شيوخ شيوخه.
وإذا نظرنا في ترجمة (شعيب بن الحبحاب) نجد أنه روى عنه عبد الوارث بن سعيد.
وإذا نظرنا في ترجمة عبد الوارث بن سعيد وجدنا أنه روى عن شعيب بن الحبحاب ، وفي الإسناد هنا يروي عن شعيب بن الحبحاب.