إذًا تبيَّن من هذا الذي روى له النسائي وهذا الذي جاء ذكره غير منسوب أنه عبد الوارث بن سعيد الذي روى عنه أصحاب الكتب الستة ، وهو المشهور والثقة الثبت الذي روى عنه أصحاب الكتب الستة جميعًا ، وهو الذي يأتي ذكره كثيرًا في أسانيد الكتب الستة الذي هو عبد الوارث بن سعيد العنبري التميمي.
لكن من ينظر في (( التقريب ) )يجد إشكالًا في ترجمته وهو أنه قيل فيه: أنه من الطبقة الثامنة ، وقيل نوفي سنـ 108ــة ، ومن المعلوم أن طبقة الثامنة ما تكون وفاتهم في سنـ 108 ــة ، هي من الطبقة الثالثة والرابعة أو الخامسة ، وأما الثامنة فلا تكون يعني في هذه الطبقة.
فالواحد ينظر ، يعني في هذا الأمر يجد إشكالًا ، لكن إذا بحث في الكتب الأخرى ، إذا ذهب إلى (( التهذيب ) )وجد أنه توفي سنـ 180ــة (ثمانين ومائة) ، لأن في الطبعة المصرية الأولى ثمان ومائة قيل من الثامنة.
والثامنة لا تناسب ثمان ومائة (108) ، وأما يناسبها ثمانين ومائة (180) .
أما (( شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ ) ): شيخه فيقولون في ربطه أنه بالحاء بالمهملتين وبالمعجميتين ، يعني الحاء جاءت مرتين ، والباء جاءت مرتين ، فهو شعيب بن الحبحاب يعني بالباء في موضعين ، وكذلك الحاء المهملة في موضعين ، وهو من رجال البخاري ، وقد روى عنه الحديث كما ذكرت ، رواه عن عبد الوارث عن شيخه شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
وشعيب بن الحبحاب: هو من الثقات ، وكذلك عبد الوارث هو من الثقات ، وكل منهما هو من رجال البخاري الذي هو عبد الوارث وشعيب بن الحبحاب.
ما أدري شعيب بن الحبحاب من خرج له مع البخاري؟
أحد الحاضرين: أبو داود ، والبخاري ، والنسائي ، والترمذي.
الشيخ حفظه الله: ما فيه مسلم؟