الإسناد: يقول النسائي: (( أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ) ): وحميد بن مسعدة سبق أن مر بنا في بعض الأحاديث التي مرت.
(( أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ) ): وهو من رجال مسلم ، وروى عنه الأربعة.
أما (( عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ) ): فهو من رجال النسائي ، والترمذي وابن ماجه.
وهو قد ذكر عنه الحافظ في (التقريب) :"أنه صدوق".
وهذا الذي قرنه معه هو من رجال الإمام مسلم الذي هو حميد بن مسعدة.
والحديث رواه البخاري ، ولكنه قد رواه من طريق من هذا الإسناد يعني من طريق عبد الوارث عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك.
ولكنه رواه من طريق شيخ آخر غير هذين ، لأن هذين الموجودين ليسا من رجال البخاري ، لا حميد بن مسعدة لأنه من رجال مسلم فقط ، ليس له رواية في البخاري.
وعمرن بن موسى ليس من رجال الشيخين ، ولكنه رواه من طريق أحد مشايخه وهو أبو معمر ، وبنفس إسناد النسائي ، لكن شيخه غير هذين.
وهذان كما قلت ليسا من رجال البخاري ، وأولهما وهو: حميد بن مسعدة وهو من رجال مسلم ، والثاني وهو: عمران بن موسى ليس من رجال مسلم ، وإنما هو من رجال النسائي والترمذي وابن ماجه.
أما (عَبْدُ الْوَارِثِ) : الذي يروي عنه حميد بن مسعدة وعمران بن موسى فهو ابن سعيد العنبري التميمي البصري ، وهو من رجال أصحاب الكتب الستة ، من رجال الشيخين وغيرهما ، وقد جاء ذكره كثيرًا في الكتب الستة الذي هو عبد الوارث بن سعيد.
وعبد الوارث هنا ذكره غير منسوب ، لكن هو عبد الوارث بن سعيد.
والذين روي عنهم في الكتب الستة ممن يسمى عبد الوارث أربعة.
فيهم من لم يروي عنه النسائي ، وفيهم من روى عنه النسائي وحده ، وفيهم من روى عنه أصحاب الكتب ، وفيهم من روى عنه النسائي ولكنه متأخر عن هذه الطبقة ، وطبقة شيوخ شيوخ النسائي وكذلك غيره من أصحاب الكتب لأنه متقدم الذي هو عبد الوارث بن سعيد.