الصفحة 13 من 18

6 -أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالاَ: حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السّوَاكِ» (1) .

شرح

قال الشيخ محسن العباد حفظه الله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد:

فيقول الإمام النسائي رحمة الله عليه: (باب الإكثار في السواك) : بعني الإكثار في تأكيده والحث عليه والترغيب به.

و..ذكر هذا الباب بعد الباب الذي قبله وهو في (باب الترغيب في السواك) ، لأن هذا مما يؤكد ذلك ومما يوضحه ، وهذا من الإكثار فيه ، يعني يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «السّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرّبّ» هذا فيه ترغيب فيه وحث عليه.

ففيه مناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله ، وأن الباب الذي قبله مما يحقق هذا المعنى الذي اشتمل عليه هذا الباب ، وهو باب الإكثار في السواك.

فالنبي صلى الله عليه وسلم أكثر على أصحابه بالسواك في تأكيده وفي كثرة الأخبار والأحاديث التي جاءت عنه عليه الصلاة والسلام في الإرشاد إليه والترغيب به والحث عليه.

وقد أورد الإمام النسائي تحته حديثًا واحدًا وهو عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السّوَاكِ» فمعنى هذا أكثر عليهم في تأكيده وفي إيراد الأحاديث وتعدد الأحاديث والأخبار التي ترغب فيه ، فهذا هو معنى الإكثار في السواك من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(1) تحقيق - أخرجه البخاري في (صحيحه) (869) ، أحمد في (( مسنده ) )، الدارمي في (( سننه ) )، النسائي في (( الصغرى ) (( الكبرى ) )، المشكاة: باب السواك- (387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت